فهرس الكتاب
صفحة رقم: 512
فقبّل يد السلطان محاطا بكل أسباب العظمة والجاه، ولم يتمتع شخص بمنصب الوزارة منذ أيام نظام الملك، مثلما تمتع هذا الوزير، وأخذ السلطان عند ذلك ينشغل بالأنس والطرب بعد أن فرغ باله من القلاقل والفتن في الأطراف.
و كان خوارزمشاه قد ورث كفران نعمة سيده من سلفه «أتسز» الذى عصى السلطان سنجر، فأنشد هذين البيتين:
[بيتان فارسيان في الأصل، ترجمتهما:]
-إذا كان حصان الملك سريع العدو، فإن حصانى أيضا ليس أعرج ... !!
-أنت تجئ إلى هنا وأنا أذهب إلى هناك، فالعالم ليس ضيقا على مولاه ... !!
و طوّح خوارزمشاه بحقوق الطاعة، وحمل المظلة، وخلع على نفسه لقب السلطنة، وتوجه إلى العراق بناء على استدعاء أميرين أو ثلاثة 1، وكان السلطان في ذلك الوقت - مغرورا بقوة ساعده، ولكن أحدا من الأمراء لم يكن على اتفاق معه، وكانوا جميعا يراسلون «قتلغ اينانج» والعظماء الذين في خدمته، ويقولون لهم: «متى تقابلنا على باب الرى سلمناكم السلطان، وتكون هذه المسألة مفتاحا لباب همذان» .
[بيتان فارسيان في الأصل 2، ترجمتهما:]
-عندما مشطوا شعر الليل المسكى الأسود، أضاءوا سراج النهار المشرق.
-واختفت الكعبتان البيضاوان، تحت لوحة النرد الأبنوسية،
و ورد الخبر بوصول خوارزمشاه إلى سمنان، فذهب السلطان [ص 271]
(1 ) ) كان «قتلغ اينانج» أحد هؤلاء (انظر اا ج 12، ص 69 - 70) .
(2 ) ) من مثنوى خسرو وشيرين لنظامى (خمسه، طبع طهران ص 66) .