فهرس الكتاب
صفحة رقم: 513
عند مشرق الشمس لزيارة الأئمة، وفجأة أسرع «قتلغ اينانج» من رباط «قوطة سررود» فاضطرب الجيش وأخذ كل شخص ينشد:
[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]
-ليت أمى لم تلدنى، ولم يتحول الفلك على هذا النحو عنى ... !!
-إذن لما كان لى تعب ولا حزن ولا ألم، ولما قاسيت غم القتل وهول المعركة ... !!
-ولو لم يلد العاقل أحدا، لما رأى مولود في الدنيا هذه المحن ... !!
-فالمولود يولد فيعيش محروما من نعمة البصر ومنى القلب، وينبغى له البكاء على حياته التعسة ... !!
-وخاتمة المرء أن تكون وسادته قالبا من الطوب فوا أسفا ... على قلبه ... وحياته ... ومذهبه 1 ... !!
و خرج السلطان من المدينة في الرابع والعشرين من جمادى الآخرة 2 سنة تسعين وخمسمائة، فباشر الحرب وأقام الميمنة والميسرة وتولى القلب. ثم حدثت الحملة الأولى بين الجانبين. وفى الحملة الثانية هجم بذاته المباركة وألقى بنفسه وسط المعركة.
مثل: «إذا جاء أجل البعير يحوم حول البير»
و تراجع الجيش فجأة عن السلطان، وبقى وحيدا في الوسط مع صاحب المظلة، ولكنه لم يقبل التسليم، وكانوا هم أيضا حريصين على قتله لأنهم
(1 ) ) «شه» ص 588، س 6 - 7.
(2 ) ) يقول «زت» و «اا» ج 12 ص 70 و «تگ» وذيل أبى حامد، كان خروج السلطان في شهر ربيع الأول، لا في جمادى الآخرة.