فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 616

صفحة رقم: 525

-ولا يثبت هذا ولا ذاك في دورة الزمان، وينتهى كل خير وشر بغير جدال 1 ... !!

-فهذه هى دار الفناء والزوال، ولا يستطيع من فيها أن يبقى في أمان وسرور.

-وإذا مضيت عن هذه الدنيا الزائلة، [ص 379] فلا بد أن يتولاها صاحب آخر.

ثم قصد «قتلغ اينانج» و «جمال الدين اى ابه» إلى همذان، واستعدا للقتال من جديد. وقد زار ملك الأمراء «جمال الدين اى ابه» - عز نصره - المدرسة التى كان قد شيدها في همذان في محلة «سابقآباذ» ، (وكان خال مؤلف هذا الكتاب «تاج الدين» مدرسا فيها) فتبرك برؤية العلماء والأدباء.

و مما يروى عن هذا السلطان، وما اشتهر عنه من حسن العقيدة وطيب السيرة، أنه عند ما وصل إلى دار الملك همذان، وبالرغم من أن العلماء أسرعوا لاستقباله، فإنه لم يكد يستريح قليلا، حتى أسرع بالذهاب لرؤيتهم، وجلس أمامهم في خشوع ملتزما قواعد الأدب، يستمع إلى كلام اللّه ورسوله في تضرع وخشية. وقد حدث أنه أخذ فألا من القرآن فخرجت له هذه الآية الكريمة:

«فَقُلِ الْحَمْدُ لِلّاهِ الَّذِي نَجّااناا مِنَ الْقَوْمِ الظّاالِمِينَ، وقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُباارَكًا وأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ» 2.

فلما استمع إلى معناها، توجه فورا إلى «قتلغ اينانج» وأطلعه على فأله، وقال له: «إن منزلى المبارك سيكون في فرّزين والكرج. سأذهب إلى هناك» ثم سافر في اليوم نفسه. وعلى أثر ذلك وصل خبر ينبئ بأن «مؤيد الدين»

(1 ) ) «شه» ص 1703 س 23 - 24.

(2 ) ) قرآن كريم، سورة «المؤمنون» آية 28 - 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت