فهرس الكتاب
صفحة رقم: 526
فى طريقه إلى همذان، فانتقل «قتلغ اينانج» وعسكره أيضا إلى الكرج، وكان «سيف الدين تكز» غلام «جمال الدين اى ابه» يحافظ على «دربند كرج» .
فلما تبعهم مؤيد الدين ووصل إلى هناك، ترك قتلغ اينانج وصحبه عددهم، واتخذوا طريق الرى. وقد وزع مؤيد الدين الأسلحة على السادة والقضاة والندماء وقال لهم: «كل شخص يريد أن يكون إنسانا، يجب عليه أن يقدم على قهر خصمه، وأن لا يضنّ بروحه إذا ضاقت الأمور وتأزمت» ، وكان ينشد هذا البيت 1:
[بيت عربى في الأصل]
تأخّرت عن سبق الحياة فلم أجد
لنفسى حياة غير أن أتقدّما
و قصد قتلغ اينانج الرى، ولم يوافقه جمال الدين على رأيه وذهب إلى القلعة محاولا أن يثنيه عن عزمه قائلا له: «إن هذه الآونة هى وقت النكبة، ولا يجدى فيها الاضطراب، ويجب أن تلجأ إلى مكان منعزل حتى تمر أيام البؤس والنحس» . كان هذا هو رأى جمال الدين ولكن قتلغ لم يمتثل لرأيه وذهب إلى الرى. [ص 380]
[أبيات فارسية في الأصل 2، ترجمتها:]
-وضح أن الرأى هو مفتاح الفتح، والرأى الحديدى مفتاحه ذهبى ... !!
-والرأى القوى خير من مائة سيّاف، كما أن القلنسوة الملكية أحسن من مائة قالب.
-وإنك تستطيع برأى سديد أن تقصم ظهر جيش برمته، ولكنك بالسيف تقتل فقط واحدا أو عشرة من جملته ... !!
(1 ) ) لحصين بن الحمام المرى من شعراء الحماسة (كتاب الحماسة، طبع فريتاخ ص 93) .
(2 ) ) من مثنوى خسرو وشيرين لنظامى (خمسه، طبع طهران ص 84) .