فهرس الكتاب
صفحة رقم: 528
-فالشجرة تكون خضراء ولكن ثمرها يكون مرا، فإذا قربت منها، تساقط عليك ثمرها.
و قد دبرت ابنة السلطان طغرل وزوجة يونس خان، هذه المكيدة لهم، لكى تنتقم لأبيها من قتلغ اينانج. وتشاور الخوارزميون مع قتلغ اينانج، وأفهموه أنه يجب أن يرسل طليعة جيشه إلى ساوه. ثم خرج منهم على اينانج [ص 381] جماعة من الفرسان المحاربين وذبحوه ذبح الشاة. وقد اشترى «فخر الدين سرور» 1 رأسه وجثته وأرسلهما إلى همذان ودفنهما بقبر أبيه.
[بيتان فارسيان في الأصل، ترجمتهما:]
-إذا مضى علىّ زمان في الحرب، فبغير شك أننى أفضّل ألاّ أموت في حفل.
-ووا أسفا على رسوم العدل وقوانين الإنصاف، فإن الموت يقبل ويسلم الجميع للفناء ... !!
و دفن «قتلغ اينانج» في شهر جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، وبقى مجد الدين علاء الدولة في أسر مياجق محبوسا في الرى.
و في يوم الاثنين الثانى عشر من شهر جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، نزل مؤيد الدين في عظمة تامة - قصر خوارزمشاه في همذان، وعين «عماد الدين طغلو» واليا عليها. ثم ذهب «سنقر الطويل» 2 مع ألفى رجل إلى إصفهان. وكان قد داخل «صدر الدين الخجندى» 3 عظمة وغرور بسبب تأييد دار الخلافة له، فاستولى على اصفهان، ولكن سنقر الطويل قتله 4.
(1 ) ) يعنى فخر الدين خسروشاه رئيس همذان ابن علاء الدولة.
(2 ) ) «اا» فلك الدين سنقر الطويل شحنة إصفهان.
(3 ) ) هو صدر الدين محمود بن عبد اللطيف بن محمد بن ثابت الخجندى رئيس الشافعية بإصفهان، وكان قبل ذلك ناظر المدرسة النظامية ببغداد «اا» .
(4 ) ) «اا» في نهاية حوادث سنة 592 (ج 12 ص 81) .