فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 616

صفحة رقم: 529

و عند ما كان مؤيد الدين في قصر خوارزمشاه، لفت نظره ألقاب خوارزمشاه، وكان من بينها لقب «كهف الثقلين» ، فلم يعجبه هذا اللقب وقال: «من يكون هو حتى يكتب هذا ... ؟!» ، وأمر بإزالة هاتين الكلمتين فورا من كل مكان وجدتا فيه. فتعجب الناس من هذا التصرف، وكان مؤيد الدين قد أقبل من الرى مريضا وطالت عليه العلة إلى أن توفى خارج همذان في غرة شعبان سنة 592 ه‍. فكان موته راحة وطمأنينة للمسلمين؛ إذ أن أهل العراق كانوا يئنون من القوانين الجائرة التى فرضها في خوزستان، كما أن المزارعين لم يكونوا آمنين على أملاكهم إذ كان يطلب منهم الصكوك ويقول لهم:

«إن الأرض ملك لأمير المؤمنين وليس لأحد أن يدعى ملكيتها» [ص 382] فلما قضى عليه عزرائيل بضربته القاصمة، فاستراح الناس منه، ورتلوا قوله تعالى:

«وكَفَى اللّاهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتاالَ» 1.

لقد استولى مؤيد الدين على أموال المصالح وأحلّها لنفسه، وكان وضيع الهمة طامعا في أموال اليتامى والأيامى، ولم يقنع بملك العالم، بل سعى إلى اغتصاب أموال الأيتام وضياعهم.

[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]

-فى كل عمل لا تأمر إلا بالعدل، فروحك لن تسعد إلا بالعدل ... !!

-وإذا صار مرءوسك صاحب كنز، فعليك أن تبتهج له بسبب ذلك الكنز 2

-وإذا قدرت على عمل سوء في وقت من الأوقات، فاخش اللّه ... ولا تسئ إلى أحد ... !!

(1 ) ) قرآن كريم، سورة الأحزاب، آية 25.

(2 ) ) «شه» ص 1765 س 5، 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت