فهرس الكتاب
صفحة رقم: 530
-فإن كثيرا من أمثالك يظفرون بالتاج والزنّار، ولكنهما لا يستقران على كل شخص 1 ... !!
-وكل من ينقش اسمه ويدقه عاليا في الدنيا، لا يذهب منها حزينا إبان مفارقته إياها 2 ... !!
و هكذا ضعفت قواعد تلك المملكة، وتطرق الخلل إلى أوساطها وأذنابها وحواشيها؛ لأن دعائمها لم تكن قوية محكمة من حيث إفاضة العدل وثبات العزم ونفاذ الحزم. وقد دفنوا أس تلك الفتنة ليلا في «بوابة شوّرين» وأخفوا قبره.
فلما علم مياجق بهذه الحال، أسرع بدابته وأخبر خوارزمشاه ليجعل بإرسال ألفين أو ثلاثة آلاف فارس إلى الرى، ثم ذهب إلى همذان. وقد أخفى جيش بغداد خبر وفاة مؤيد الدين، وأصروا على القتال.
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-مهما يكن صوتك ناعما، فإن النهار يفضح سرك أيضا 3 ... !!
و لم يتحرك جيش بغداد من سراى خوارزمشاه، وتراجع مياجق حتى يتقدم الجيش في إثره، ثم عاد وقاتل قتالا شديدا، فحلت به الهزيمة عدة مرات، واستولى جيش «ايوه» على الأمتعة والذخائر من الجانبين ثم رحل، فضعف البغداديون وانتصر مياجق، ووصلت أنباء هزيمة البغداديين إلى دينور، [ص 383] وكان مياجق في ساوه وقد نهبت أموال العوام والفلاحين والأكراد. وفجأة نزل مياجق إلى سراى خوارزمشاه، وأخرج جثة مؤيد الدين من القبر، وقطع رأسه وأرسله إلى خوارزمشاه 4، وحضر أمير من الأمراء إلى المدينة
(1 ) ) «شه» ص 202 س 25 - 26.
(2 ) ) «شه» ص 243 س 22.
(3 ) ) «شه» ص 1684 س 11.
(4 ) ) «اا» ج 12 ص 73.