فهرس الكتاب
صفحة رقم: 532
-والقمر يستمر في الإنارة، ما دامت الشمس المضيئة مختفية 1 ... !!
-وتختفى رأس الظلمة، حينما ترتفع أشعة الشمس في السماء ... !!
و لم يجرؤ شخص على الخروج من المدينة. وأخيرا تقدم شاب [ص 384] ذو علم ودهاء، وفضل وذكاء، من أبناء العظماء والرؤساء، هو «عماد الدين عكرمة» رئيس قصر 2 «حسام الدين تزمش» 3 وقال: «سأخرج بنفسى لأعرف حقيقة الأحوال» . ثم ذهب وأحضر ابن صالح ومعه فرمان السلطان فلم يصدقه الناس، وقصد العوام قتله لأنه بتصرفه هذا يضع نساء المسلمين وأموالهم في يد مياجق، فصعد ركن الدين حافظ المنبر، وأقسم أن خوارزمشاه في القصر، وتوجّه إلى المعسكر السلطانى ابن علم الدين خطيب همذان، وأخو مؤلف هذا الكتاب، وعدة أفراد آخرين من أتباع السلطان، وابن القاضى وجيه، وصلاح المعرّف، وصدر الدين الكرمانى، وقبلوا يد خوارزمشاه؛ فعرف صدر الدين الكرمانى وقال له: «الحمد للّه لأنك قد رأيتنى حيا» . فقدم له صدر الدين الخضوع، واعتذر نيابة عن الناس، وأطلق لسانه بالثناء وقال: «إن سكان المدينة كانوا يظنون أن مياجق عاص» ، فسر خوارزمشاه ورضى عنهم.
و قال «إننا نحترم الأئمة أكثر من العراقيين» . ثم نادى قائلا: «ليس لشخص أن يتدخل في أمر غيره، وإذا ارتكب شخص من جندنا عملا غير لائق، فإننا نأمر بقتله» . فاستبشر الناس وفرحوا.
و قد أطلق خوارزمشاه سراح الأسرى الذين كانوا قد أسروهم في بغداد،
(1 ) ) شه ص 832 س 6.
(2 ) ) [المراجع: الكلمة الفارسية المستعملة هى «كدخدا» ] .
(3 ) ) من أمراء العراق.