فهرس الكتاب
صفحة رقم: 533
و أنعم عليهم وقال لهم: «إننى أيضا عبد لأمير المؤمنين، فإذا أردتم أن تقيموا هنا فلتبقوا، وإلا فلتذهبوا» .
و كان جمال الدين على ابن أخى الأمير الحاجب، قد ارتكب في الولاية ظلما وطغيانا أكثر من الحد، فأمر بربطه إلى شجرة، وجلده مائة جلدة، وأجبره على رد ما سلبه من الغلات.
و كان جمال الدين هذا شخصا متغيرا متلونا، ولكنه كان أينما حل، يظهر غاية الكفاية ويعتنى بعمله كل العناية، ومع هذا كان مجلبة للضرر والأذى.
[أبيات فارسية في الأصل 1، ترجمتها:]
-هكذا قال أحد العلماء المنصفين المشفقين، إن تصرفات الفلك كلها عجيبة ... !!
-فنحن نرى رجلا مقتدرا ذا نفوذ، قد وصل تاجه إلى السماء حيث السحاب الأسود ... !!
-وهو مع هذا لا يعرف يده اليسرى من اليمنى، ولا يعرف العطاء الكثير من القليل ... !!
-ونرى آخر يعرف دورة السماء العليا، وعدد ما بها من نجوم وكواكب ... !!
-ومع ذلك يقوده الفلك بعنف وشدة، وكل قسمته منه، هو سوء الحظ والنكد ... !!
و أمر خوارزمشاه أن يقتل كل عراقى يلبس قلنسوة خوارزمى؛ لأن [ص 385] العراقيين يأتون بدعوى أنهم خوارزميون ثم يغيرون على البلدة، وكان خوارزمشاه، على حق فيما أمر، ولكن أحدا لم يستمع إليه.
(1 ) ) «شه» ص 1718 س 22 - 26.