فهرس الكتاب
صفحة رقم: 535
-قال: لو تربى على لبن صدرك شبل الأسد، فلا بد أن تحتدّ أنيابه ويجرؤ على قتلك ... !!
-وإذا رفع رأسه يبحث عن صيد، فإنه يقصد أول ما يقصد مربيه ... !!
و لا شك أن تلك الشجاعة التى أتاحها له أمير المؤمنين كانت وبالا عليه؛ فقد تجرأ عليه في البداية ثم أضره في النهاية، والشرّ قديم.
[بيت عربى في الأصل 1]
أعلمه الرماية كل حين
فلما اشتد ساعده رمانى [ص 386]
فعند ما أرسل خوارزمشاه الرسل، أعطى ابنه «يونس خان» دار الملك همذان، وألحق (ابنه) الملك «چغر» بخدمته، وقلد «صدر الوزان» 2 منصب القضاء، ثم تحرك لتفقد أحوال مملكة إصفهان. واستقبل يونس خان «صدر الوزان» ، ونزل في سراى «صتماز» ، وجاء مجد الدين علاء الدولة من ايوه إلى همذان خفية، فاستطاع «يونس خان» بالوعود الخلاّبة - أن يقبض عليه ويعتقله ويرسله إلى أبيه في إصفهان، وكان ذلك بالاتفاق مع صدر الوّزان الذى كان خائفا منه، وبذلك استقر له الأمر، وتوفرت له أسباب العظمة.
و في يوم عيد الأضحى صحب جميع القواد وأئمة المدينة وذهب إلى المصلى، ثم دعاهم إلى منزله حيث أقام لهم وليمة رائعة، دفع نفقاتها ألف دينار، أخذها رهنا لقنديل فضى اغتصبه من جامع همذان، فكان سببا في الإطاحة به إلى جهنم، وهو يحمل في عنقه الخزى والنكال والوزر والوبال؛ إذ استغل العامة
(1 ) ) انظر لسان العرب تحت مادة س دد. وكذلك انظر فيما سبق حاشية رقم (2) من صحيفة 338 من هذا الكتاب.
(2 ) ) هو صدر الدين محمد بن الوزان رئيس الشافعية بالرى ... قتله الملاحدة بقلعة الموت في سنة 595 ( «اا» ج 12 ص 100) .