فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 616

صفحة رقم: 536

تلك الفرصة وأغاروا على الطعام، فأصابته ضربة دبوس قتلته، فصار القنديل الذى اغتصبه من المسجد غلّ من نار بقى في عنق ذلك الأشعرى الملعون.

[بيتان فارسيان في الأصل، ترجمتهما:]

-يجب أن تخلف حسن الذكر، في هذه الأرض الضيقة الخاوية 1 .. !!

-والفلك لا يمضى في دورته ويحسن التدبير، وربما جنى شخص آخر نتيجة متاعبك 2 ... !!

و هكذا آل العراق إلى الأئمة المارقين والأتراك الظالمين. وفضلا عن أنهم كانوا يهملون الأعمال الديوانية، فقد، خالفوا أمور الشرع في القضاء والتدريس والتولية والنظر على الأوقاف، فجعلوها إقطاعا استولى عليه المارقون في كل مدينة من المدن.

و منذ تم فتح بلاد الإسلام على يد جيش الدين، وطلع عليها صبح الأمة الإسلامية وهم يتخذون أربعة أشخاص لإقامة الملك، يكلون إليهم [ص 387] أمور الدولة حتى تقوم بهم كما يقوم العرش على قواعد أربع.

أولهم: القاضى العادل الذى يمضى أحكام الشرع ويرعى جانب الحق، ولا يميل به في حكمه حمد الناس أو مذمتهم له؛ ولا يؤثر فيه مدح الخواص ولا ذم العوام. وثانيهم: هو صاحب الديوان الذى يأخذ حق المظلوم من الظالم، وينصف الضعيف من القوى. وثالثهم: هو الوزير الناصح الذى يدعم بيت المال بما يأخذه من حقوق الخراج وجزية اليهود، ولا يستسيغ الظلم. ورابعهم:

الوكلاء والحجاب الذين يبلغون الأخبار الصحيحة الصادقة، ولا يحيدون عن الصدق.

(1 ) ) «شه» ص 1304 س 17.

(2 ) ) «شه» 946 س 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت