فهرس الكتاب
صفحة رقم: 537
و إنما تيسر التقوى للشخص المتدين الذى يخشى عذاب اللّه، أو الشخص الكريم الذى يخشى العار، أو الشخص العاقل الذى يخشى عواقب الأمور، وقد قيل:
[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]
-لا تعمل سيئا ... حتى لا تقع في السوء، ولا تحفر بئرا ... حتى لا تقع فيها.
-أما سمعت ما قاله ذلك الرجل العاقل الشجاع، حينما سئم مرور الأيام،
-قال: إذا أردت أن تنال الثناء بعد موتك، فاجعل العقل تاجا على مفرقك ... !!
-فكل رأس تزين بنور العقل والرجحان، يكون قد تدرع بالعلم على سائر الجسد والكيان ... !!
-ولا يستطيع أحد أن يقطعه سوى سيف الأجل، فبضربته يصير الفولاذ شمعا ليّنا هيّنا ... !!
بعد ذلك رأى خوارزمشاه ضرورة السفر إلى خوارزم، وكانت قد أصيبت عين ابنه يونس خان بأذى. يقول مؤلف الكتاب: «سمعت أنه في نفس اليوم الذى سملت فيه عين ابن الملك المؤيد 1، عميت عين يونس خان ومات ابنه الأكبر، فظل بقية حياته يتجرع الغصص والآلام، حتى مات وذهب إلى جهنم.
[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:] [ص 388]
-كل شخص يعمل سوءا يلقى جزاءه،
(1 ) ) المقصود سنجر شاه بن طغانشاه بن المؤيد اى ابه صاحب نيسابور، وقد سملت عيناه في خوارزم بناء على أمر خوارزمشاه، وسبب ذلك وكيفيته مذكوران في كتاب تاريخ جهانگشاى للجوينى (ج 2 ص 36) .