فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 616

صفحة رقم: 538

و هذا ما يعرفه كل من له عقل 1 ... !!

-والشجرة التى تتعهدها، تؤتى ثمرها، وترى ثمرها على الخصوص في أحضانها ... !!

-فإذا كان ثمرها شوكا فأنت الذى زرعته، وإذا كان حريرا فأنت الذى تنسجه 2 ... !!

و تنبه خوارزمشاه فجاء إلى زنجان، وأرسل رسولا إلى الأتابك أبى بكر، وكتب إليه بخطه - عدة أسطر مضمونها: «إننا نقرئ ولدنا أبا بكر السلام، وإنه يعرف أن لنا مهمات في خوارزم، فيجب أن تكون همذان ملحوظة بعناية ابننا» . فيكتب «أبو بكر» هذا الجواب: «إننى في ثغر ملك الأبخاز الكافر، وإن قيامى وحدى بهذه المهمة أمر متعذر، لذلك فإنى أرسلت أخى أوزبك في مكانى» ، فلما وصل خوارزمشاه إلى الرى، جاءه أوزبك إلى همذان، وكان «عز الدين صتماز» قد تخلص من أسر ملك الأبخاز الكافر، فالتحق بخدمة أوزبك. وكان «نور الدين ككجة» 3 غلاما متهورا وظالما، قاستولى على إيالة همذان، وارتكب مظالم ومخالفات عديدة يكاد لا يصدقها العقل، وامتدت نيران ظلمه بحيث أحرقت همذان وما جاورها، إلى أن اتفق عز الدين صتماز مع الملك على القبض عليه، فعرف ذلك وهرب بعد أن نهب ولاية همذان، واتجه إلى إصفهان.

[بيتان فارسيان في الأصل، ترجمتهما:]

-إن جور الملوك في الدنيا، كفيل بطمس جميع ما فيها من محاسن.

(1 ) ) «شه» ص 1169 س 22.

(2 ) ) «شه» ص 90 س 18 - 19.

(3 ) ) «اا» كوكجة، هو أحد مماليك الپهلوان الأتابك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت