فهرس الكتاب
صفحة رقم: 539
-فتنبه لأنك سوف تجنى ما زرعت، وستحاسب على كل ما قلت 1 ... !!
و في ذلك الوقت التحق بخدمة الملك «أوزبك» الأتابك سيد الأمراء «جمال الدين اى ابه» الأتابك الأعظم الذى كان وحيد عصره، وأحسن أهل زمانه سيرة، ورئيس أمراء العراق وقائدهم، وكان الخير معقودا بناصيته، وينسب إليه ما تبقى من آثار العمران. فليبق اللّه دولته إلى يوم القيامة، ولتخلّد أسرته، وليهبه اللّه حظا وافرا من الملك والعمر والأبناء.
و قد نصبه أوزبك أتابكا، فانتظمت بفضله أمواله، وأحكم السيطرة على الدولة، وظفر باحترام تام وحكم موفق. [ص 389]
و أما عز الدين صتماز، فقد عاد إلى زنجان غاضبا؛ لأن زمام الأمور كلها في الدولة أصبحت في يد اى ابه.
و في السادس من شهر ربيع سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة التحق بخدمة أوزبك أبناء «قرآن خوان» وابن «نور الدين قرا» وكانوا أصهار جمال الدين، وكان مع كل منهم ألف فارس، فصاروا حكاما في همذان، وكانت الولاية لابن «قرآن خوان» فكان يعدل في حكمه. وهكذا صار الجميع يأتمرون بأمر السيد جمال الدين ملك الأمراء «اى ابه» فنعمت الولاية بالهدوء والسكينة.
[أبيات فارسية في الأصل 2، ترجمتها:]
-فليظلّ ذلك الملك مسيطرا على الدنيا، وليكن اللّه معينا له والدولة مواتية ... !!
(1 ) ) «شه» ص 378 س 11.
(2 ) ) من مثنوى «خسرو وشيرين» لنظامى (خمسه، ص 145) .