فهرس الكتاب
صفحة رقم: 540
-وليكن الفلك حاملا لسيفه، وليكن مهيبا ... في ضخامة الفيل، وشجاعا ... في قوة الأسد ... !!
-وكل رأس تسعى إلى الابتعاد عن خدمته، لا كان لها خلاص من ضربة سيفه ... !!
-وليكن أمره نافذا على الدوام في الدنيا، وليكن اللّه نصيرا له في الدنيا والآخرة ... !!
و في ذلك الوقت كان أمير العلم في بغداد مع «حسام الجاندار» ونور الدين حسن، وكان معين الكاشى نائبا للوزير، وقد طلبوا إلى الخليفة أن يكلف «أبا الهيج السمين» 1 بالقدوم إلى همذان، فكتب الخليفة رسالة إليه يقرئه فيها السلام، ويطلب إليه أن يسير إلى همذان ويطرد الجمع الذى هناك. فلما وصل مع جنوده إلى همذان، حاصروا الملك أوزبك واستولوا على همذان في لحظة واحدة، وأوقعوا ابن «قرآن خوان» عن حصانه، فأراد الهرب، وعرفه رجل كردى فأركبه جواده، وأمسك بالعنان لكى يخلصه، ولكن أحد الغلمان أدركه، واستطاع قطع يد ذلك الكردى بضربة من سيفه، وهرب ابن «قرآن خوان» . وقد حدثت هذه الموقعة في يوم الثلاثاء التاسع من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة. ثم مثل أمير العلم أمام السلطان، فقبل الأرض بين يديه، وأبلغه سلام الخليفة، وقدم له الهدايا قائلا: [ص 390] «لقد أرسلها إليك أمير المؤمنين» .
[أبيات فارسية في الأصل 2، ترجمتها:]
-لا ترسل رسالة طالبى الإنصاف، إلا على لسان الرجال الصادقين ... !!
(1 ) ) هو من أكابر أمراء مصر ويعرف بالسمين لأنه كان كثير السمن، وكان في إقطاعه البيت المقدس وغيره مما يجاوره ( «اا» ج 12 ص 81) .
(2 ) ) من مثنوى ليلى والمجنون للشاعر نظامى (خمسه طبع طهران ص 278) .