فهرس الكتاب
صفحة رقم: 543
فغضب الأتابك، واستقال بهاء الدين سنباط، والتحق بخدمة الأتابك، وأطلعه على حقيقة الحال. فأرسل الأتابك «ابن القاضى زين الدين» ليكون نائبا له ووزيرا للملك أوزبك.
فلما وصل إلى همذان قدم عشرة آلاف دينار هدية، وكان يستضيف كل يوم أميرا فكثرت نفقاته، وكانوا يلقبونه بملك الأمراء وسيد الوزراء.
[أبيات فارسية في الأصل 1، ترجمتها:]
-إذا لقى التابع عنتا من مولاه، فليصبر، لأن النعمة والثروة يتحققان بالجد ... !!
-فإذا ظفرت بقدر من نعمته فاجتهد أن تكون دائما مصغيا لأوامره ... !!
-ولا ينبغى التباطؤ في تنفيذ أوامر الملك، ولا ينبغى أن يصبح قلب الملك ضيقا بك.
-أ ما سمعت ما قاله فاضل حذر عاقل ... !!
قال: إذا علا شأنك فاحرص على الخضوع والتواضع ... !!
و لم ينل ابن زين الدين من وظيفته أكثر من الاسم والمظهر، لأن الملك والدين ضدان لا يجتمعان. وكل من يهمل الدنيا ويظفر بالآخرة، يكون محمودا [ص 392] لدى العقلاء. وكان الحاكم في هذا العصر يختار بين الملك والكفر وبين الإسلام، بمعنى أنه لا يصل إلى الملك إلا إذا أعرض عن الإسلام. فلا غرو إذا خسر في النهاية الدين والدنيا معا.
مثل: «الملك يبقى مع الكفر، ولا يبقى مع الظّلم» .
ثم أسرع نور الدين ككجة إلى «ايوه» على أمل أن ينهضوا معه، ولكن الأمر جاء على خلاف ظنّه، فإن ملك الايوه «فخر الدين إبراهيم»
(1 ) ) «شه» ص 1677 س 8، 17، 20.