فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 616

صفحة رقم: 544

أرسل «صدر الدين الدونى» إلى أوزبك برسالة مضمونها: «إن نور الدين ككجة قد أغار على المنطقة التى منحنى إياها الخليفة وخوارزمشاه. وإنى أود أن أعرف ما إذا كان قد حضر بأمركم، وإلاّ فإن مقاومته سهلة» . فكلفه الملك أوزبك بصدّه، لأنه لم يأذن له بذلك. فأيقن ككجة أنه لا مفر من القتال، فأغار عدة مرات ثم رجع إلى همذان.

[أبيات فارسية في الأصل 1، ترجمتها:]

-أمر «هرمز» مناديا ينادى في المدينة، أنه ويل لمن يتعدّى على غيره ... !!

-فلو أتلف حصان مزرعة، ولو حدث نهب في بستان،

-ولو انتهك شخص حرمة غيره، ولو اغتصب أحد منزلا غير منزله،

-فإنه يستحق عقابنا الرادع، وقد أقسم هرمز بإيمان مغلّظة على تنفيذ هذا ... !!

و كان ككجة يغافل الناس، ويستولى على أموالهم بتلك الطريقة، وكان يرتكب هذه المظالم بتوجيه من القاضى الزنجانى، ذلك الثعلب الأسود المارق الأثيم، فهو إبليس يبدو في صورة إدريس، كله خداع ورياء وتلبيس، وقد مكّنه اشتغاله بالقضاء من الاطلاع على أملاك الناس وأموالهم، فأطلق عنان الجائرين في اغتصاب هذه الأموال، فأزالوا الحرمة عن أموال المسلمين وأملاكهم، لأنه متى علم الظالمون بحيل القضاة باسم الشرع فإنه لا يبالون بشئ، ولا يتورعون عن اغتصاب بيوت المسلمين.

(1 ) ) من مثنوى خسرو وشيرين لنظامى (خمسه ص 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت