فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 616

صفحة رقم: 547

فقال الخوارزمى: «أيها العالم سأصدقك القول، هذه الدنيا جيفة، والكلب وحده هو الذى يشم رائحتها جيدا ... !!» . فشفى هذا الجواب صدر هذا الرجل العظيم، وطيّب خاطره.

ثم أرسل الخوارزميون ما في تلك الولاية من دواب وأموال إلى خوارزم.

و في الحق أن الغز لم يرتكبوا في خراسان مثل تلك المظالم، ومثل تلك القسوة التى ارتكبها الخوارزميون مع العراقيين من قتل بغير حق، ومن ظلم ونهب وتخريب، بحيث أنه لو فصّل كل ذلك لملأ عشرة كتب من حجم هذا الكتاب.

و قد حرض رافضة كاشان - عليهم اللعنة - هؤلاء الظالمين على أن يخربوا الولاية، وينقلوا ما فيها إلى المدينة ويبيعوه لهم. ولا ينبغى أن تسمى فرقة من فرق المسلمين - التى تبلغ الاثنتين وسبعين فرقة - بالملاحدة الذين يستحقون اللعنة، إلا هؤلاء الرافضة فإنهم ليسوا من أهل قبلتنا، وهم يعدون اجتهاد المجتهدين أمرا باطلا، كما أنهم صيروا الصلوات الخمس ثلاثا فقط‍، ورفعوا الزكاة التى كان أبو بكر الصديق يحرص على التمسك بها، وأخذها من أهل الردة.

و هؤلاء الملاحدة يذهبون إلى طوس للحج، وبينهم ألف رجل من كاشان يطلقون على الواحد منهم لقب الحاج رغم أنه لم ير الكعبة، ولم يصل إلى بغداد.

و كل ما فعله أنه ذهب إلى طوس. وحتى لا يطعن إنسان في كذبهم كانوا يروون خبرا، ينسبونه إلى عائشة الصديقة رضى اللّه عنها خلاصته: «أن كل من يزور طوس تقبل زيارته كسبعين حجة» . وكان لى قريب يقول «إن الثعبان كلما كبر، تحول إلى أفعوان، كالرافضى كلما كبر صار ملحدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت