فهرس الكتاب
صفحة رقم: 550
و في يوم الاثنين الحادى والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وتسعين وخمسمائة، جهز مياجق قلب الجيش، ولبست نساء خوارزم الدروع، فكانت كل امرأة منهن تهزم خمسين عراقيا. ولكن العراقيين هزموا القلب وعلى رأسه مياجق، ثم انشعل العراقيون بجمع الأسلاب، فاستغلت زوجة مياجق هذه الفرصة وأتتهم من ظهورهم، بينما عاد مياجق للقتال فانهزم العراقيون، وأمعن النساء فيهم تقتيلا بصورة لم تكن في الحسبان.
ثم هاجم الملك أوزبك وككجة وناصر الدين آغوش مدينة زنجان، وأغار مياجق على همذان بتحريض من دار الخلافة وكانت قد أغرته على ذلك، قائلة:
«إن خوارزمشاه ليس إلا حاكما من قبلنا، أما شمس الدين مياجق فهو نائب أمير المؤمنين على الإطلاق، وهو محافظ الثغور وملك الآفاق إسكندر الزمان، وبطل العالم الذى يشبه رستم في الفتح والظفر على الأعداء» . وفى يوم الخميس التاسع عشر من رجب سنة 594 نزل الملك مياجق في صحراء «تير بنجرد» فذهب أئمة همذان للقائه، فجلس أمامهم وسألهم عن أحوال همذان. فلما سمع أخبار المظالم، صب اللعنات على الظالمين وقال: «سنصلح ما ارتكبه الآخرون من ظلم وتخريب، وسنيسر قوانين من سبقونا من الملوك العادلين، فليبشر الأئمة الرعيّة بذلك على لساننا وليستميلوهم» .
[أبيات فارسية في الأصل 1، ترجمتها:]
-لا يبدى الفلك أفعالا طيبة، [ص 397] إلا بعد أن يظهر شرورا كثيرة ... !
-ولا يجنى زارع ثمرا، إلا بعد تحمل المتاعب وبذل الجهود ... !!
(1 ) ) من مثنوى خسرو وشيرين لنظامى (خمسه، ص 77) .