فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 616

صفحة رقم: 551

-ولا يعرف قيمة الورود والزهور، إلا من قاسى ما فيها من أشواك ... !!

و في يوم الجمعة العشرين من رجب سنة 594 قرئ فرمان خوارزمشاه بحضور علاء الدولة 1. وأئمة همذان. وقد كتب فيه: «إن الملك العادل، الفاتح المظفر الحاجب الأعظم، ملك أمراء الشرق والغرب، شمس الدين ظهير الإسلام والمسلمين، قائد الجيش الغازى ومحافظ‍ الثغور «مياجق» هو ظهير أمير المؤمنين وعبدنا، وقد اتضح لنا عدله فاستقر رأينا على أن يكون نائبنا على جميع بلاد العراق، وأن يباشر كل ما كان لنا من حقوق قبل ذلك، وأن يخضع له الحكام والقضاة وغيرهم من العمال» كما قرأوا في نفس اليوم، المنشور بتولية «حسام الجاندار» واليا، فارتكب هذا الوغد الحقير من المظالم ما يستنكف عن فعله الملحد والكافر؛ لأنه لم يبق قط‍ على دماء المسلمين وأموالهم. ولكن مياجق احتال عليه وقال له: «سأزوج ابنتى من ابنك» .

ثم أحضر القضاة والأئمة، ولم تكن له بنت، فعقدت الخطوبة على مجهولة، وأنفق حسام في هذه الخطبة عشرة آلاف دينار ومائة حمل من أنواع الملابس والمأكولات. وفى اليوم التالى أرسل حملا من الذهب بمثابة مهر للبنت. ولكن هذه المصاهرة كانت ضربا من المحال والهباء. وليس ما أنفقه حسام في هذه الخطبة معادل لما ارتكبه من ظلم فقد استولى على أموال القضاة والأئمة بغير حق، وأعطاها لغير مستحق، وبذلك حمل الخزى والنكال في الدنيا، والوزر والوبال في الآخرة واستحق عذاب جهنم.

مثل: «أخسر الناس من أخذ من غير حق وأعطى غير مستحق 2» .

(1 ) ) لا يعلم على وجه التحقيق من هو علاء الدولة، ولعله يقصد مجد الدين علاء الدولة.

(2 ) ) فق ورقة 11 (ا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت