فهرس الكتاب
صفحة رقم: 557
فكان يقول على ملأ من الناس: «إننا لن نقاتل ككجة، وإنما نذهب إلى همذان، فإذا اتحد معه الملك أوزبك، اهتممنا بالأمر، وأخذنا حذرنا، وإلا فمن هو ككجة ... ؟!» سرعان ما تناقل الناس هذا القول، فكان كل شخص يود التقرب من ككجة، ينبئه بهذا الخبر قائلا: «إن الأتابك لا طاقة له بمقاومتك، فضع يدك على الملك، لأنك أنت الغالب المظفر في العراق» .
[أبيات فارسية في الأصل 1، ترجمتها:]
-لا تقل ما لا يليق أمام الخصوم والأعداء، بل لا تقله أمام أصدق الأصدقاء ... !!
-واحذر أن تقول سرك لأعز الأصدقاء، وتخيل أنه قد يكون يوما ألد الأعداء ... !!
-وإذا كنت في خلوة فاخف سرك عن الحيطان، فقد يكون خلف الحيطان آذان ... !!
-وإذا استطعت أن تخفى هذا السر في نفسك، فلا تفكر في إذاعته وإفشائه.
-ولا تظن أن السر يمكن حفظه ثانية، فخير لك بلا ريب أن تمسك عن قوله.
-فسواء أكان صديقك عالما أم جاهلا، [ص 402] لا تسلم بضاعتك لشخص غير مخلص.
-وإذا غرست شجرة فاغرسها في تربة صالحة، بحيث تأمل أن تجنى منها ثمار ما زرعت.
-وقل الكلام في موضعه حتى يصير لك من ترداده ذكر حسن في النهاية.
فلما تحرك الأتابك من إصفهان، تحول أكثر الجيش إلى ككجة،
(1 ) ) من مثنوى خسرو وشيرين لنظامي (خمسه، ص 139) .