فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 616

صفحة رقم: 558

فلما وصل إلى همذان، لم يهدأ بال ككجة، وصمم على الهجوم عليه ليلا، ولكن الأتابك أسرع بالتوجه إلى آذربيجان وتخلف الجيش عنه.

أما عن عقله وكفايته ورأيه وعلمه وإنعامه وعطائه وسيطرته وجهاده فمن الأفضل ألا أتعرض لها كثيرا.

[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]

-أ لم تر قط‍ حمارا سعيد الحظ‍ فتأمل قليلا .. فالملك على هذا المثال تماما

و لما انهالت عليه النعم، واستقر له الملك، تركه لأشخاص غير لائقين، فاستبد «منكل» 1 و «يواش» و «چغان» وأمثالهم بعرش السلاطين.

و إن اللسان ليتعفف عن شرح ظلم هذه الجماعة، لأن في هذا مدعاة للعار.

و إن ما بقى من خير قليل في العراق، إنما يعود فضله إلى «ايتغمش» الذى كان ينادى بالإصلاح ويكثر من البذل. وقد تمثلت في سيرته العدالة وصلاح الدنيا. ولكن نعيم الحياة يكدر بوجود هؤلاء الفراعنة، لأنهم كانوا يحتلون مناصب الوزراء والأمراء، ولا أدرى ماذا أقول فيهم ولا كيف أذكر أسماءهم.

[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]

-لقد أصبح ملك العراق مضطربا، ولم يبق فيه أى أثر للحياة،

-وصارت لرؤساء العراق جميعا سمعة سيئة تجرى على الألسنة.

-وقد انقضت مدة طويلة، منذ قيضت السماء للمفسدين أن يأخذوا مكان الصالحين ... !!

(1 ) ) هو من مماليك أبى بكر الأتابك، استولى على بلاد الجبل وإصبهان وغيرها (اا ج 12 ص 194) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت