فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 616

صفحة رقم: 559

فكم من أموال استولوا عليها ... !! وهل يستطيع أحد أن يصدق أنهم ملوك وأنهم أصحاب جاه ... ؟! إنهم يأكلون الأخضر واليابس، ويلتهمون الخضرة من الصحراء، ويسطون على خبز الفقراء اليابس. [ص 403]

و قديما كان الجند من المسلمين، وكانوا يلومون الصوفية، لكى يبيحوا لهم أن يستولوا على كل ما يجدونه. وأما الآن فقد أصبح مباحا للأتراك وجنودهم ألاّ يبقوا على شئ قط‍ في العراق، وأن يستبيحوا دماء المسلمين وأموالهم، وزال كل ما كان للدراويش من حرمة.

[بيتان فارسيان في الأصل، ترجمتهما:]

-فى الوقت الذى لا تملك فيه العيون إلا الدموع، لا يمكن لشخص أن يطفئ نار الألم.

-فعيون الناس حقيقة، غرقى في الدموع، ولكن هذه الدموع قد جفت في مآقيهم ... !!

فليبق اللّه تعالى الملك المظفر، صاحب القران وظل الرحمن، الذى أوصل نفسه بالاستقلال إلى منصب الكمال، وتزين بزينة العدل، وتحلى بحلية الحكمة ووصل إلى المراتب العلية، والمدارج السنية، وصار جديرا بالتاج والتخت، والإقبال والبخت، وأظهر أزهار العدل في حديقة العلم والفضل، وتحلى بكمال الكفاية وجمال الكياسة، وهو سيد العالم السلطان الأعظم والملك المعظم، مالك رقاب الأمم، مولى العرب والعجم، سلطان السلاطين، المؤيد بتأييد رب العالمين، الواثق بنصر اللّه، الحاكم بأمر اللّه ملاذ الثقلين، وارث ملك ذى القرنين، أبو الفتح كيخسرو غياث الدين. وليجعله اللّه وارثا لهذا الملك ولينشر عليه راية دولته؛ لأن العراق تذكار من طغرل وارسلان، وسنجر وسليمان، وملكشاه وألب ارسلان، وليقيّض اللّه لعظمة حظه النضير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت