فهرس الكتاب
صفحة رقم: 598
قطعة من الصيد، فإن كان ذلك من القفا، فلا ينبغى أكله، [ص 433] وأما إذا كان من جانب الرقبة، عد ذلك حلالا.
و إذا ألقى شخصان سهمين أصابا بهما الصيد في وقت واحد، ثم تقدما إليه فوجداه ميتا، فإنه يحل لهما ويكون من نصيبهما. وإذا سبق سهم أحدهما الآخر، ثم لحق به الثانى، فإذا جرح الصيد سهم الأول ولم يقض عليه، ثم أصابه سهم الثانى، فإنه لا يكون حلالا.
و إذا حصل الكلب أو الفهد على صيد كثير، ثم أكل منه واحد، فجملة الصيد الذى حصل عليه من قبل، يكون حراما إلا ما ذبح منه. وفى مذهب أبى يوسف ومحمد، أن الصيد الذى أكل منه الكلب يكون في حكم الميت، وأما بقية الصيد فحلال. وقد فصل العلماء المتأخرون هذه المسألة فقالوا: إذا مضت مدة لم يصد فيها الكلب صيدا، واحتمل فيها نسيان الكلب للصيد، ثم أكل الكلب الصيد، فإن أكله يكون في حكم الميت. أما السابق فيكون حلالا.
و إذا لم تمض مدة وحدث هذا، فجملة الصيد حرام، وهذا وجه حسن.
و في حالة صيد الوحش الذى يمكن أن يستأنس كالظبى الذى يستأنس ويقبل الألفة، فإنه لا يحل أكله إلا بالذكاة 1 والذبح. وكذا الحيوان المستأنس مثل البقرة أو الناقة إذا عصت وتعذر كبح جماحها، أو إذا سقطت في بئر أو إذا كانت في وضع لا يمكن فيه ذبحها، ففى هذه الحالة يجوز أن ترمى بالسهم أو تقتل بأية جراحة.
و الذبح هو الأصل في قتل الحيوان وغيره، ويكون بقطع العروق الأربعة، الحلقوم والمرئ والودجين، إلا إذا كان ذلك متعذرا، فيباح العقر والجراحة، وهما متعاقبان. والحكم بالتعاقب يجوز لمن لا يقدر على الأصل. وما دامت
(1 ) ) [المراجع: الذكاة بالذال بمعنى الذبح، تقول ذكا الذبيحة ذكا وذكاة أى ذبحها] .