فهرس الكتاب
صفحة رقم: 599
القدرة على ذبح الحيوان الوحشى أو الأهلى متوفرة، فإنه لا تجوز الجراحة.
و لهذا السبب عند ما يذبح الحيوان فإنه إذا فضت أمعاؤه بعد موته، جاز ذلك لأنه تحقق الشرط الأول وهو الذبح ولكنه مكروه. وأما إذا جرح الحيوان بسهم ووجد حيا ثم فضت أمعاؤه فلا يكون حلالا؛ لأنه إذا قدر على الذبح وهو الأصل كان الذبح ضروريا. وعلى هذا إذا فضت أمعاء الخروف قبل ذبحه لا يكون حلالا. وأما إذا ذبح ثم قفز كلب وأكل شيئا منه، [ص 434] أو شرب الكلب أو الفهد دم الصيد، فإنه يكون حلالا بعد ذبحه، وإذا أرسل شخص مسلم كلبه إلى الصيد، ثم صاح به مجوسى ليحثه على الإسراع، فأسرع وأخذ الصيد، كان ذلك حلالا. وإذا انطلق الكلب من تلقاء نفسه إلى الصيد وصاح به مجوسى، فأخذ هذا الكلب الصيد وقتله، فإنه لا يحل أكله.
أما إذا صاح به مسلم، وذكر اسم اللّه، فأسرع الكلب على أثر صياحه، وأخذ الصيد، فإنه يكون حلالا حتى إذا لم يكن قد حث الكلب على الإسراع.
أما إذا لم يتأثر الكلب بصوت المسلم، فإنه لا يحل الصيد إلا إذا وجد حيا وذبح.
و إذا تعود الكلب أو الفهد على أن يكمن في موضع ثم يثب فجأة على الصيد، فإن صيده يحل أكله. أما إذا لم يتعود ذلك أو تعود الاشتغال بشئ آخر حتى يقترب الصيد، ثم يقفز ويأخذه، فإنه لا يجوز أكله ما دام لم يذبح.
و إذا أمسك الكلب صيدا وجرحه، ثم ذهب على الفور وأمسك بآخر، فإن الاثنين يكونان حلالا. أما إذا استراح الكلب وهلة على أثر الصيد الأول ثم ذهب وأمسك بالآخر، فلا يحل ذلك.
و إذا ألقى الصياد سهما مر بصيد فأصابه وأصاب آخر، كان كلا الاثنين حلالا.
و بعد فإنى أدعو اللّه أن تهنأ دائما أوقات سيد العالم، ملك بنى آدم،