فهرس الكتاب
صفحة رقم: 638
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-وليلة حالكة السواد مثل معدن الشبه المطلى بالقار، لم يبد فيها بهرام ولا زحل ولا عطارد.
تعبت حدقة عينى، وهجم جيش التفكير علىّ، وتراكمت أمامى الهموم حتى خشيت على روحى الجريحة أن تغيب عن عالم الطبيعة، فغفلت عن كل ما كان يرد إلى حسى، ولم تقبل عينى كل طيف كان يداعب حدقاتها، وطرقت مزامير داود باب سمعى، فلم تنفذ واحدة منها إلى داخل أذنى، [ص 460] بل كانت سببا في ألمى وهمى، وتخلت الحواس الخمس عن وظائفها، وسقطت الأعضاء السبعة عن دائرتها. فأخذت أحيانا أقول لنفسى: إنه بغير مخدوم وممدوح كريم سوف يبقى بستان علمى عديم الثمر مهملا ومعطلا، وبغير عطائه الغزير، لا أستطيع أن آمن غارة الفقر. ولما كنت قد خدمت مثل هؤلاء الملوك الجبابرة والعظماء المشهورين، فكيف أنسجم مع الأخساء الحقيرين، والدون المغرضين، وكيف أقوم على خدمتهم؟! ...
[مصراع فارسى في الأصل، ترجمته:]
-إذا كنت قد توجت ملكا، فكيف أرضى أن أكون حارسا ... ؟!
مثل: «والليث لا يخضع للأرنب» .
[فهلوية 1:]
من كه بوسته بى لوباره جانان
جه هركى لو بدندان ها نكيرام
و أخذت أحيانا أقول لنفسى يا ليت قمرا من برج السلاطين، أو ملكا من ملوك الأرضين، يظهر من سلالة السلاجقة حتى يطمئن القلب إلى خدمته.
(1 ) ) المراجع: معنى هذه الفهلوية غير معروف، وقد أثبتناها كما وردت في الأصل والفهلويات عموما موضع درس.