فهرس الكتاب
صفحة رقم: 640
فلما عرفت الأحوال بالتفصيل، اتضح أنه كان غاصبا للملك 1، وأنه هو الذى امتدت يده بالغدر، إذ كان والده قد عهد بولاية العهد إلى الملك السعيد - خلد اللّه ملكه.
مثل: «رجع الحق إلى أهله» .
أبقى اللّه هذه الدولة، وجعل أطناب خيمة عظمتها متصلة إلى يوم القيامة؛ لتكون دولته مقدمة الدول، وزعيمة الممالك. ولقد وصل إليه الملك أبا عن جد، وهو جدير بالسيطرة والملك خلفا عن سلف، وهو نفسه جدير بما ينبغى له.
[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]
-إذا جاء الأمر على خلاف ما تهوى يا ملك العصر، وكان في يد خصمك عدة الملك والدولة
-فإن صيحات وتضرعات كثيرة تتجه إلى عتبة ذى الجلال، لكى يصون مملكتك من الحاسدين لجاهك.
-وهذه هى المملكة باقية اليوم في يدك وحتى الأبد، وبتلك البشرى سوف يزيد سرور الفلك.
و ظللت في تحير وتفكير، حتى قدم السيد الأجل العالم المحترم صاحب الحظ المقبل، جمال الدين، كمال الإسلام، شرف التجار أبو بكر بن أبى العلاء الرومى - أطال اللّه عمره، وطيب دهره وعيشه - إلى دار الملك همذان - حماها اللّه - فنشأت صحبة بينى وبينه، ورأيت منه المحبة والميل لأسرة آل سلجوق؛ [ص 462] إذ كان طوال يومه يشتغل بنشر معدلة، وذكر منقبة سلطان العالم غياث الدين - عز نصره - ويذيع بين أمراء العراق والصدور شرح سيرته، ويشيد بعدله
(1 ) ) يعنى ركن الدين (أخو كيخسرو) الذى كان مغتصبا للعرش، بينما كان كيخسرو هو ولى العهد الحقيقى.