فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 616

صفحة رقم: 641

و استعداد جيشه، وقضائه على الكفار، وخوضه غمار الحروب، وفتحه بلاد الكفر. حتى جعل أمراء العراق يحبون سيد العالم.

و كان يطوف بالمدارس ويزور العلماء والزهاد، ويحدثهم بحكايات قتاله مع الكفار، وفتح مدينة «انطالية» التى لم يكن في مقدرة أى سلطان أو ملك مسلم الاستيلاء عليها من قبل، وكيف خلص كثيرا من المسلمين الذين ظلوا أسرى أذلاء عدة سنوات في أيدى الكفار؛ فأنقذهم بذلك من ذل الأسر، مما حدا بالعلماء في مدارسهم والزهاد في صوامعهم إلى أن يجعلوا وردهم الدعاء لدولة هذا الملك، معتبرين ذلك فرض عين عليهم، وأخذوا يطلبون من الملك ذى الجلال أن يمده بالفتح والنصر والإقبال والدولة.

[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]

-حينما يعدل ملك العالم مع أهل العالم، فإنهم جميعا يرجون له الإقبال والتأييد.

و لما لمست في السيد الأجل جمال الدين - دامت سعادته - ميله ومحبته لى، بحت له بسر هذا الكتاب، وبينت أنه قد صار مطلوبا ومرغوبا فيه. فقال:

سأوصل هذه الأعجوبة العالمية إلى السلطان، وسأنزل هذه النادرة التى انفرد بها الزمان منزلها ومحلها، فأنغام البلابل تطيب في الرياض. ويجب أن يذاع مدح هذه الدولة صاحبة النعمة حتى يقرأه الصغير والكبير والحقير والعظيم، فيعرفوا عظمة سلاطينهم؛ فإن صيتهم ذائع في جميع أطراف العالم بحيث يترنم بمدحهم جميعا، الوافد من طريق بعيد يستغرق شهرين.

و لما سمعت أنا مؤلف هذا الكتاب، ذكر عظمة السلطان، وأنه سيد العالم، السلطان الأعظم، مالك رقاب الأمم، مولى ملوك العرب والعجم، سلطان أرض اللّه، حافظ‍ بلاد اللّه، ناصر عباد اللّه، معين خليفة اللّه، غياث الدنيا والدين، كهف (41) راحة الصدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت