فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 616

صفحة رقم: 642

الإسلام والمسلمين، ظل اللّه في الأرضين، مطيع الحق، مطاع الخلق، وارث ملك ذى القرنين، إسكندر الزمان، صاحب الدنيا، [ص 463] مالك الأقاليم، مانح التاج «أبو الفتح كيخسرو بن السلطان السعيد قلج ارسلان» - أعلى اللّه شأنه، وأيد سلطانه، وشيد قواعد ملكه ودولته - لم أقتصر على هذا الكتاب، بل صممت على أن أؤلف كتابا جديدا، وأنجز مؤلفا آخر، أكتب فيه جميع الأحداث منذ عهد آدم حتى انقراض العالم، وأسجل فيه تواريخ الأنبياء والأولياء، والملوك والغزاة وأسماءهم ونسبهم وسيرتهم وسريرتهم، وأذكر السير الحميدة لكل واحد منهم على حدة، وذلك لكى يقرأه ملك الإسلام الملك السعيد، غياث الدنيا والدين - مد اللّه ظلال دولته، وأعلى اللّه رايات سلطنته - فيختار منه لنفسه الأحسن والأجود، لأنه بحمد اللّه تعالى في ربيع الدولة، وأول السيطرة، وعنفوان التوفيق، ومطلع الشباب وعز الدولة.

و لقد فتح الأرمن، ونكب ليفون اللعين - خذله اللّه، ودمر عليه وأخزاه - وحاصره، واستولى على قلاعه وولاياته، وضم البلاد الإسلامية الأخرى، ولم يكن ذلك في مقدور غيره من ملوك المسلمين. وإذا كان السلطان قد تركه يعبث عدة أيام، فإن ذلك كان فقط‍ من قبيل الاستعداد للقضاء عليه. «فَمَهِّلِ الْكاافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا» 1. فلم يلبث أن استرد منه الخزائن واستولى على الدفائن، وعادت الولاية مرة أخرى إلى المسلمين.

[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]

-لقد زينوا البقرة من أجل ذبحها، ولا شك أن خصمك أبله إذا لم ينتصح.

(1 ) ) قرآن كريم، سورة «الطارق» آية 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت