فهرس الكتاب
صفحة رقم: 643
و إن ذلك الملعلون ليموت بغصته، ويقضى عليه الحزن والكمد، يمسكه جيش السلطان بين أنيابه. وقد عجلت سعادة السلطان وظفره بنهايته، وهو يعلم أن الدواء الشافى لدائه الذى لا يعالج، هو السيف البتار لملك العالم.
[بيتان فارسيان في الأصل 1، ترجمتهما:]
-غصص خصمه كالأفلاك، طبقات فوق طبقات وهو يحطم ما يجلبه الفلك لخصمه من سعادة.
-ولو استراح الخصم بضرب عنقه، فهو محق في اعتقاده فماذا يستطيع أن يفعل ... إن راحة الشمع في قطع عنقه
و بهذا الفتح الذى حدث، ووصل نبأه إلى كل مكان من ديار [ص 464] الإسلام، كان الناس يتوجهون بالدعاء للسلطان، ويطلبون له العون والمدد في صلاة العشاء، حتى يزيد اللّه - عز وجل - في نصره وتأييده، وتئول جميع بلاد الكفار وقلاعهم إلى سيطرة سيد العالم الملك السعيد. وبهذه البشرى تهدأ وتستريح روح نبينا محمد المصطفى عليه أفضل الصلوات والتحيات، فتقف في حفرة الكبرياء، وتلتمس من اللّه - تعالى وتقدس - أن يمد السلطان بالفتح والظفر، حتى تسيطر على جميع أطراف الدنيا، وحتى يدوم لك الملك.
و ليفون اللعين ما هو إلا كلب حقير إذا ما قورن بخصمه، ومن هو ليفون؟! ... إن سيف السلطان يأبى أن يتلوث بمثل دمه النجس.
[مصراع فارسى في الأصل، ترجمته:]
«لا تضرب الذبابة بقدم الفيل.
و سوف تصل الرايات المنصورة لكسرى الثانى، غياث الدنيا والدين - إلى أقصى بلاد الترك - والخطا والختن، وسوف يمنح عبيده وأتباعه تلك البلاد.
(1 ) ) من قصيدة لمجير البيلقانى.