(كنَّا مع حذيفة) : حذيفة بن اليمان هو رجل من مشاهير أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكان له خصوصية منه لا يُشاركه فيها أحدٌ غيره؛ ذلك أنه كان صاحب سر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولذلك كان عنده أسماء المنافقين الذين لا يعلمهم أحد من البشر إلَّا النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم حديفة -رضي الله عنه - كان صاحب سر الرسول - صلى الله عليه وسلم - فكان يعلم أسماء هؤلاء المنافقين، ولذلك كان عُمر مع فضله، ومع أنَّه كما قال - صلى الله عليه وسلم - فيه: (ما سلكت فجَّا إلَّا سلك الشيطان فجَّا غير فجِّك) ، مع هذا كان عُمر يأتي إلى حُذيفة فيُناشده ويسأله هل أنا مذكور في أسماء المنافقين؟ فيُبشره بأنه لا.
فهذا حُذيفة، قيل له: (إنَّ رجلا يرفع الحديث إلى عُثمان) : هذه الجُملة جُملة عربية ولكن طرأ عليها اصطلاح في علم الحديث، فهي من الناحية العربية (يرفع الحديث إلى عُثمان) معناه: ينمّ، والنميمة: أظن أنه لا أحد يجهل معناها، لكن القتَّات المذكور في الحديث يُفسَّر بتفسير أدق شوية من النَّمَّام.