الصفحة 109 من 170

من المشهور تفسير القتّات بالنمّام، وهذا معناه: لا يدخل الجنّة نمّام، ولكن بعض العلماء ذكر تفصيلًا للنميمة، وحمل على وجه من الوجوه ذاك التفصيل هذا اللفظ (القتّات) ، إذا كان الرجل يجلس في المجلس بين النَّاس علنًا، فيسمع فلان [ماذا] يقول عن فلان، ثم ينقل فهذا هو النمّام، أمَّا الذي لا يجلس مع النَّاس وإنّما [يتنقّب] من وراء حُجُب مثل الجاسوس يعني، يجلس بين ناس لا يعرفون أن هناك إنسان يتجسس عليهم، فيسمع كلمة فيها طعن في شخص فسُرعان ما ينقلها إلى ذاك الشخص المطعون فيه بقصد الإفساد أيضا، هذا معنى القتّات.

فإذن القتّات نمّام ولا شك، ولكن ليس كل نمّام قتّات، يعني من ناحية علم الأصول فيه عموم وخصوص، كذلك في اللغة: كل قتّات نمّام، ولكن ليس كل نمّام قتّات، [لماذا] ؟؟ لأن النمّام بيسترق الحديث من وراء جدُر وينقل الحديث أيضا إلى المطعون فيه، هو يبتغي الإفساد، فالتقى في هذه النقطة معه النمّام الذي يكون في المجلس وينقل الكلام بقصد الإفساد. لكن فرق بين القتّات والنمّام، النمّام يكون جالسا لا يتجسس، أمّا القتّات فيتجسس وينقل الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت