الأولى: ألَّا يكون مغاليًا فيه، ألَّا يُحمِّل القرآن من التفاسير والمعاني ما لا يتحمَّل كمثل الآية السابقة: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} فسَّروها بـ: (استولى) . فنحن لو تأمَّلنا قليلا في هذا التفسير لتبيَّن لنا أن هؤلاء الذين فسَّروا هذا التفسير الغالي والحائد عن المنهج السلفي أنهم لم يستفيدوا منه شيئا، ذلك أنهم حين يفرِّون من التفسير السلفي ل {اسْتَوَى} بمعنى (استعلى) يتوهَّمون أن وصف المسلم لربِّه بأنَّه فوق المخلوقات أنَّه في مكان، وأنَّه حصرناه في مكان، إذا قلنَّا: على المخلوقات!!! ثم يقعون في ما منه فرّوا، مع أن الذي اتَّهموا به السلف الذين يُفسِّرون {اسْتَوَى} بمعنى (استعلى) أنّهم يجعلونه في مكان هذا اتّهام باطل لا أصل له، وهذه نقطة أعتقد أن النساء كل النساء -إلَّا ما شاء الله - وقد يكونوا أفراد قليلات منهن لا يعرفون هذه العقيدة على الوجه الصحيح؛ لأن هذه العقيدة الصحيحة وهي أن الله -عز وجل - {عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (استعلى) ، وأن هذا الاستعلاء لازمه أن الله -عز وجل فوق المخلوقات، هذه هي العقيدة الصحيحة، [يورد] الغلاة المنحرفين في تأويل القرآن عن التفسير السلفي، يريدون شبهات وإشكالات لا أصل لها، ولكنَّها قد تؤثِّر في عقيدة أفراد من السلفيين الذين لم يعرفوا الجواب لتلك الشبهات.