هم يقولون مثلا: إذا قلنا أن الله -عز وجل- فوق السماوات وعلى المخلوقات كلها -كما قلتُ آنفا - يقولون: إذن الله في مكان، الجواب: كلَّا، لأن المكان مُشتقٌ من الكون، ونحن نعلم أن الله كان ولا شيئ معه - كما جاء في صحيح البخاري من حديث عمران بن حُصين: (كان الله ولا شيء معه) الآن نحن مضطرون لدفع تلك الشبهات أن نتسائل: تُرى هل كان الله -عز وجل- في مكان قبل أن يكون شيء معه؟؟ الآن يوجد شيء معه لأنه كان ولا شيء معه ثم خلق السماوات وخلق العرش وخلق البشر وخلق ما شاء الله أن يخلق، فيوم كان الله ولا شيء معه هل كان في مكان؟؟ الجواب: لا.
إذن حينما خلق المخلوقات -سبحانه وتعالى - ما كان في مكان لأنه لا يزال في عظمته وفي جلاله وفي علوّه، ما وُجد له مكان ليحلّ فيه -حاشاه - كيف وهو أكبر من الكون كله الذي جزء منه المكان، فالله أكبر من كل شيء، فقبل أن يخلق المخلوقات لم يكن مكان، فهو كان معتزَّا بذاته وبجلاله غير فقير ولا محتاج إلى أن يكون له مكان يخلقه ليحُلّ فيه -حاشاه لذلك -