الصفحة 127 من 170

فنحن نقول كما قال السلف وغيرهم: الله سميع لكن سمعه ليس كسمعنا، الله بصير لكن بصره ليس كبصرنا، وهكذا فرض التنزيه في كل الآيات، آيات الصفات وأحاديث الصفات، هذا هو منهج السلف ومذهب السلف: اثبات كل الصفات التي أثبتها الله لنفسه في كتابه أو أخبر بها نبيه في سنته، إثبات مع تنزيه لا تشبيه ولا تعطيل.

التشبيه: أن يُقال بصره كبصرنا -حاشاه-، وسمعه كسمعنا، وكلامه ككلامنا، إلى آخر الصفات، هذا كفر لا يجوز {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} .

التعطيل: نفي الصفات مُطلقا حذرا من التشبيه، لا، نحن لمَّا نأخذ الميزان الذي بيدنا: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} لا نقع في التشبيه، على الرغم من ذلك تجد المعتزلة بصورة خاصَّة وأكثر الطوائف الأخرى بصورة عامة كالماتوريدية والأشاعرة يُنكرون كثيرا من صفات الله كالاستواء على العرش، يقولون {اسْتَوَى} بمعنى (استولى) . طيب، (استولى) معناه أنه ما كان مستولي من قبل؟؟ {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} ، [يقولون:] : لأ، استيلاء الله ليس كاستيلاء البشر، طيب! استواء الله: أي استعلاؤه، خلُّوا الآية إذن كما فسَّرها السلف [ ... ] : استعلاء الله على عرشه ليس كاستعلاء الملك على كرسي عرشه.

لذلك جاء في عقيدة من عقائد الحنفية الجيّدة، قال:

ورب العرش فوق العرش لكن ** بلا وصف التمكّن وانفصال

قول: (بلا وصف التمكُّن وانفصال) هو تأكيد لكون علو الله على عرشه ليس كعلو المخلوق على عرشه؛ لأن هذا المخلوق لو سُحِبَ العرش من تحته لوقع على أمِّ رأسه ولما استطاع أن يستقل بنفسه، هذا فارق كبير؛ لذلك قال هذا العالم الفاضل:

ورب العرش فوق العرش لكن ** بلا وصف التمكُّن وانفصال

سؤال: هذا حنفي؟

الشيخ الألباني -رحمه الله-: اي نعم، وهذه القصيدة اسمها بَدْءِ الْأَمَاليِ، (يقول العبد في بدء الأمالي) قصيدة فيها أوصاف لله -عزوجل- جيدة،

سؤال: الأحناف يأخذون بالتأويل والا لأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت