الصفحة 128 من 170

الشيخ الألباني -رحمه الله-: الأحناف المتأخرين مثل الأشاعرة بيأولوا لكن المتقدمين منهم وبخاصة إمامهم فهو سلفي العقيدة يقول: من لم يقل أن الله -عز وجل - في السماء فقد كفر؛ لأن ربنا يقول: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك:16] ، فهؤلاء الذين يُغالون في القرآن يقولون {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} يعني الملائكة، الله أكبر! الله يتكلَّم عن ذاته: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) } كل هذه الصفات أعطوها للملائكة، فأبو حنيفة يقول: من لم يعتقد بأن الله في السماء فقد كفر؛ لأن معناه إنكار هذه الآية والآيات كثيرة والأحاديث مرويّة.

كالحديث المشهور لكن الناس غافلون عن العقيدة التي تنطوي تحت هذا الحديث المشهور: (الراحمون يرحمهم الرحمن) ، (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) ، (ارحموا من في الأرض) ليس المقصود من الحديث: (من في الأرض) يعني الحشرات التي تحت التراب بطبقات التي لا تصل إليها أبصارنا ولا اكتشافاتنا وإنَّما (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) من في الأرض من الإنسان والحيوان ولا تحمّلوهم ما لا يطيقون، ولا تعذّبوهم، و و إلى آخره ... كما جاء ذلك مفصّلا في الأحاديث الصحيحة، فحينئذٍ نفهم من الحديث: (يرحمكم من في السماء) أي يرحمكم من على السماء، فيأتي المؤولة والمُعطِّلة فيُفسِّرون هذه النصوص من الآيات والأحاديث النبوية بخلاف ظواهرها، ليش؟؟؟ قال حتى لا يُشبِّه!!! طيب أنتم شبَّهتم ونقَّصتم كمان و قلتم:

استوى بشرٌ على العراق بغير سيفٍ ولا دمٍ مهراقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت