الصفحة 130 من 170

والصفة أو الشرط الآخر: أن يكون عاملًا بالقرآن وليس جافيا عنه وتاركًا العمل به ومع الأسف الشديد إن وجدنا قارئا يعمل بالقرآن: مثلا لا يستحل ما حرَّم الله، إن وجدنا هذا فلا نجد الحافظ للقرآن لا يُغالي فيه أي لا يُفسره تفسيرًا غير صحيح، إن وجدنا من الحُفّاظ صالحين، فلا نجد من الحُفّاظ غير متأولين للقرآن بالتفسير بالباطل، ولذلك اتصاف حافظ القرآن بهاتين الصفتين في هذا الزمان عزيز وعزيز جدا.

وأخيرًا يقول (وإكرام ذي السلطان المقسِط) ، المقسط يعني: العادل، من إكرام الله -عز وجل - أن يُكرم المسلم الحاكم المسلم المقسط أي العادل؛ ذلك لأن هذا الإمام العادل هو من أولئك السبعة الذين يُظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلَّا ظله.

{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [الأحزاب] ، أمَّا بعد،

لا نزال في باب رحمة البهائم، بحثنا الآن في الحديث الثمانين بعد الثلاثمائة، وقد رواه المُصنِّف -رحمه الله - بإسنادٍ صحيح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ارحموا تُرحَموا، واغفروا يغفر الله لكم، ويلٌ لأقماع القول، ويلٌ للمُصرِّين الذين يُصرّون على ما فعلوا وهم يعلمون) أورده المصنِّف رحمه الله - في هذا الباب في عموم قوله -عليه السلام- (ارحموا تُرحموا) أورده في باب رحمة البهائم، لأن قوله -عليه السلام: (ارحموا تُرحموا) يعمُّ رحمة كل المخلوقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت