الصفحة 14 من 170

روى بإسناده الصحيح عن المقداد بن الأسود قال: سأل رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ عَنِ الزِّنَا؟، قَالُوا: حَرَامٌ، حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: لأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ، أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ، وَسَأَلَهُمْ عَنِ السَّرِقَةِ؟ قَالُوا: حَرَامٌ، حَرَّمَهَا اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ -وَرَسُولُهُ، فَقَالَ: لأَنْ يَسْرِقَ مِنْ عَشَرَةِ أَهْلِ أَبْيَاتٍ، أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ بَيْتِ جَارِهِ) هذا حديث واضح جدًّا - كما يقولون اليوم - في تقويم حق الجار بحيث أن الإضرار بأي مسلم ليس جارا له يتضاعف هذا الإضرار فيما إذا كان جاره عشرة أضعاف، فهذا الحديث يوضِّح ذلك أتمَّ توضيح.

[حق الجار]

الباب السابع والخمسين: باب يبدأ بالجار

[هذا] الباب هو أيضا تأصيل لمبدأ حق الجار والوصية بالجار، فيقول:

باب: يبدأ بالجار: يعني إذا أراد أن يقسم مالًا أو عطيَّةً أو هدية فيبدأ بجاره قبل غيره، ذكر في ذلك حديثين اثنين أحدهما يتضمَّن مبدأ عامَّا للوصية بالجار والآخر يوضِّح الذي ترجم له بقوله: يبدأ بالجار.

الحديث الأوَّل: عن بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِى بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ) ، وهذا تقدَّم في أول الدرس من حديث السيدة عائشة.

الحديث الثاني: وفيه موضع الشاهد يرويه بإسناده الصحيح عن عبد الله بن عمرو أنه ذُبحت له شاة فجعل يقول لغلامه أهديتَ لجارنا اليهودي، أهديتَ لجارنا اليهودي، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِى بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت