الصفحة 161 من 170

فإذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يتواضع هذا التواضع فلا ضيرعليه؛ لكن أنتم عليكم الضير كله؛ لأنه يُخشى عليكم الفتنة، يُخشى عليكم أنّكم إذا اعتدتم من الناس أن يقوموا لكم -أن يدخل الشيطان والشيطان يجري من بن آدم مجرى الدم - أن يدخل فيكم الشيطان دخولا خاصَّا فيُغيّر من أخلاقكم ومن عاداتكم وأطباعكم فيُصبح أحدكم إذا دخل المجلس ولا يقوم واحد من المجلس وكأنَّما كفر بالله ورسوله، ماذا فعل هذا الإنسان؟؟ أقل ما يُقال -كما سمعتم حكاية منَّا آنفا- أن له أن يقوم وله ألَّا يقوم، فهذا ما قام، لماذا قامت عليه القيامة؟؟ لأنهم فهموا أن هذا القيام دليل احترام، وتركه دليل إهانة وعدم الإكرام. تُرى هل كان الصحابة هكذا مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟ كانوا لا يُكرمونه؟ هل كانوا يُهينونه بترك القيام؟؟ حاشَ وكلَّا، لكن لمَّا انحرف الفَهم الصحيح لهذا الحديث كراهية الرسول - صلى الله عليه وسلم - (لِما يعلَمون من كراهيته لذلك) انحرف بهم الأمر فقالوا:"الإكرام بالقيام لا بأس به"، لماذا كان أصحاب الرسول لا يقومون للرسول؟"تواضعا منه"هكذا يقولون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت