ساق بإسناده الحسن عن الحسن -الحسن هنا هو البصري التابعي، وليس الحسن بن علي بن أبي طالب- عن الحسن أنه ُسئل عن الجار فقال: (أربعين دارا أمامه وأربعين خلفه وأربعين عن يمينه وأربعين عن يساره) هؤلاء هم الجيران ... [يضحك الشيخ والحاضرون]
فإذا واحد بدُّه يعمل خير، هدية، توزيعة بمناسبة ما، عنده استعداد إنه يوصِّل أربعين باب من يمينه، وأربعين من يساره، وأربعين أمامه وخلفه، وهكذا.
الحديث الذي بعده على قاعدتنا حديث ضعيف، لذلك لا نقرأه
الباب الستون: حديثه ضعيف
الباب الواحد وستون: باب لا يشبع دون جاره
روى بإسناده الصحيح عن عبد الله بن المساور قال سمعت بن عباس يُخبر بن الزبير يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ليس المؤمن الذي يشبعُ وجارهُ جائع) هذا أيضا من حق الجار لأخيه إذا كان لك جارٌ فقير، تعرفه أنه من فقره يباتُ جائعا وأنت تستطيع أن تُطعمه بحيث يبات وينام شبعان ريَّان، فلم تفعل فلست مؤمنا، وقد يُشكل على بعض الناس مثل هذا الحديث بعد أن عرفنا أن الحديث فيه حضّ على الاعتناء بالجيران لاسيما إذا كانوا فقراء ومساكين، فقد يشكل الحديث من جهة أنه ينفي الإيمان عن هذا المُسلم الذي بات وجاره إلى جنبه جائع، فكيف يكون ليس بالمؤمن؟ فهل معنى هذا الحديث إنه يُصبح بسبب هذه المعصية كافرا؟
هذا الحديث له أمثلة كثيرة جدا في السُّنّة، فيجب أن نفهم هذا الحديث وأمثاله حتى ما يُصيبنا شيء من الاختلاط في العقيدة، فنسمع ونقرأ في كتب الفرق الضالَّة أن من هذه الفرق فرقة الخوارج، وفرقة أخرى أشهر منها وهي المعتزلة، هؤلاء يقولون بأن الذي يرتكب كبيرة من الكبائر ليس مسلمًا، الخوارج يُخرجونه من دائرة الإسلام ويدخلونه في الكفر، أما المعتزلة فيجعلونه في منزلةٍ بين منزلتين، يقولون أنه ليس بمسلم وليس بكافر. هذا من الضلال الذي جاءهم بسبب سوء فهم مثل هذا الحديث.