وهنا يُتابع الرسول عليه الصلاة والسلام فيُبيِّن نتيجة تقاطعهما إلى آخر حياتهما فيقول: (وإن ماتا على صِرامهما لم يدخلا الجنة جميعا أبدا) ما معنى هذا الحديث؟ متبادر هنا معنيان:
المعنى الأوَّل: أن الله -عز وجل - حرَّم عليهما كليهما معًا دخول الجنَّة، لأنهما يموتان على المصارمة والمقاطعة، إذا مات المتقاطعان لم يدخلا الجنة جميعا أبدا، يعني يا يدخلون الجنَّة أبدا، ماذا يعني هذا؟؟ أقول معنيان: المعنى الأول كأحد تأويل مثلا (لا يدخل الجنَّة قتَّات) أو (لا يدخل الجنَّة ديُّوس) ما معنى هذا؟ هذا له عدِّة معاني من جملتها: (لا يدخل الجنَّة قتَّات) الذي هو نمَّام، أو (ديُّوس) معروف من هو، إذا استحلَّ ذلك استحلالا قلبيا، أمَّا إنسان يرتكب الإثم وهو عالم ومعترف بأنَّه آثم، فهذا لا يكون عقابه في الآخرة أن يُحرَم دخول الجنَّة البتَّة وإنَّما يتأخَّر في دخول الجنَّة، هذا معنى ممكن أن يُقال ها هنا، لن يدخل الجنَّة أبدًا إذا استحلَّ التدابُر والتقاطُع.