الصفحة 6 من 170

لذلك فقوله عليه السلام:: (والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) فهذا داخل في قاعدة: (اتقوا الله ما استطعتم) أما ما سوى ذلك من الأمور التي تتعلق بشخص جالس أو قائم في الطريق وهي من المستطاع والميسور القيام بها من غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، فليس فيه أي إشكال، فمن قصَّر في مثل هذه الواجبات فلا يجوز له أن يقف في الطرقات لهذا الحديث الصحيح، وبهذا القدر كفاية.

[الوصايا بالجار]

ندخل الآن في الباب الخامس والخمسين، وهو باب الوصايا بالجار، روى المُصنِّف بإسناده الصحيح عن عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِى بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ) هذا من الأحاديث الصحيحة المشهورة التي تضمَّنت الحث البليغ في الوصية بالجار والاعتناء به، فإن هذا الحديث يقول بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تابع نبينا - صلى الله عليه وسلم - في توصيته بأن يستوصى بالجار خيرا حتى ظنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - من كثرة ما أوصاه جبريل بجاره أنه سيجعله وارثا من الورثة الذين يرثوا فيه الجار جاره. (مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِى بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ) كما يرث الوالد ولده، أو كما يرث الولد والده، هذا من باب عناية الشارع الحكيم بالوصية بالجار ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت