الصفحة 7 من 170

ومن ذلك الحديث التالي وهو أيضا، وهو أيضا حديث صحيح يرويه المُصنِّف عن أبي شريك الخذاعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فليُحسن إلى جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ) هذا الحديث يختلف بعض الشيء عن الحديث السابق وإن كان يلتقي به في الموضوع العام من حيث الوصية بالجار، حيث أن في هذا الحديث يأمر بالإحسان إلى الجار، والإحسان ليس مقصورا في القول والكلام فقط وإنما يتعدَّاه إلى العمل، بل هذا هو الأهم، فما يُشعرنا إلى ذلك قوله عليه الصلاة والسلام (تصدَّقوا ولو بشِق تَمرَة، فإن لم تجدوا فبكلمةٍ طَيبة) فالكلام أهم منه العمل؛ لذلك حضَّ عليه الصلاة والسلام على الصدقة وإخراج الزكاة من المال، فإن لم يجد الإنسان المال فحينئذٍ ينزل إلى الدرجة الدُّنيا وهو حسن الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت