الصفحة 75 من 170

ثم ثلَّث عليه الصلاة والسلام بالنهي بعد أن نهى عن: (قيل وقال، وإضاعة المال) ، قال: (وكثرة السؤال) ، ما المقصود ب (كثرة السؤال) ؟ لا شك أن كثرة السؤال ينقسم إلى قسمين، سؤال عمَّا ينفع، وسؤال - لا نقول عمَّا يضر وإنَّما على الأقل - سؤال عمَّا لا ينفع، لأن السؤال عمَّا يضر فواضح أنه منهي عنه مُحرَّم، فكثرة السؤال عمَّا ينفع إذا عرفنا أنه أحيانا يكون منهيا عنه، كثرة السؤال عمَّا ينفع، كثرة السؤال عن المسائل العلمية أحيانا يضر ولا ينفع، لا يعني أن السؤال ممنوع بل هو مأمور به بنص القرآن الكريم: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل:43] ، وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في القصَّة المعروفة: (ألا سئلوا حينما جهِلوا، فإنما شفاء العي السؤال) وإنّما هنا النهي ليس عن السؤال بل كثرة السؤال، البحث عن الكثرة وليس على مُطلق السؤال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت