هذا مثال تقريبي كيف يُمكن للمسلم أن يُقوي أيضا فيه النواحي الأخلاقية بأن يُمرِّن نفسه على ذلك لهذا قال - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث: (ومن يتصبَّر يُصبِّره الله) تبارك وتعالى.
وإذا لاحظنا سبب ورود الحديث الذي أحال المُصنِّف عليه في كتاب الزكاة -وذكرناه لكم آنفا- فهو يقول لهؤلاء الذين سألوه أوَّل مرَّة فأعطاهم وثاني مرّة فأعطاهم، وثالث مرَّة فأعطاهم، يقول لهم: لو أنَّكم صبرتم لكان خيرا لكم، ماذا سيصيبكم لو لم تسألونِ المرة والمرَّة الثانية والثالثة؟ هل تموتون جوعًا؟ لا، إذن من يستعفَّ يُعفُّه الله أي: قد يكون الإنسان بطبيعته ليس عفيفًا، العفَّة هذه خصلة جميلة وحسنة في الإنسان لكن ليس كل إنسان يُرزقها، فإذا ما جاهد نفسه، وعفَّها عن السؤال بغير ضرورة فالله -عز وجل- يُعفُّه أي: يُساعده أن يُصبح مع الزمن عفيفًا.