فهرس الكتاب
واختارهم لنصرة نبيه واصطفاهم لصحبته وإظهار دينه، وارتضاهم للذب عنه، وثبت أقدامهم، وأزل السكينة عليهم وبرهم وأظهرهم على عدوه، فهم كتائب الله وجنوده وأولياؤه وأحباؤه، وقد وعدهم الله تعالى في الاستخلاف في كتابه العزيز كما قال وهو أصدق القائلين:"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ" (النور: 55) .
وقال صلى الله عليه وسلم:"أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم" [1] إلى غير ذلك من الأحاديث.
وقوله: ونثبت الخلافة لأبي بكر الصديق تفضيلا وتقديما على جميع الأمة خلافًا للروافض.
والدليل على صحة خلافته تقديم الرسول -عليه الصلاة والسلام-له في الصلاة ولهذا قال عمر رضي الله عنه: رضيك لديننا أفلا نرضاك لدنيانا؟ وكذلك قدمه للحج في سنة تسع، وهو من أركان الإسلام، وقال صلى الله عليه وسلم:"أول هذا الأمر نبوة ورحمة، ثم خلافة ورحمة" [2] . الحديث.
والدليل عليه: إجماع الصحابة على خلافته، وقال علي: من له هذه الثلاث:"إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا" (التوبة: 40) .
فقد ذكر الله سبحانه وتعالى أبا بكر الصديق في هذه الآية ثلاث مرات، ثم قال عمر: إن الله مع النبي وأبي بكر. استدل عمر رضي الله بهذه الآية أن أبا بكر أفضلهم وأولهم بهذا الأمر،
حاشية
[1] رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (91/ 2) وقال: إسناده لا يصح.
قلت: واتفق العمل عليه في أن جميع الصحابة عدول.
[2] لم أقف عليه بهذا اللفظ.