فهرس الكتاب

الصفحة 2191 من 4978

أَنهم على الحق حتى يدخلوا فيها ويَرْكَبُوا منها ما لا يحل فإذا أَدبرت وانقضت بانَ أَمرُها فعَلِمَ مَنْ دخل فيهاأَنه كان على الخطأ والشُّبْهةُ الالتباسُ وأُمورٌ مُشْتَبِهةٌ ومُشَبِّهَةٌ

( * قوله ومشبهة » كذا ضبط في الأصل والمحكم وقال المجد مشبهة كمعظمة ) مُشْكِلَة يُشْبِهُ بعضُها بعضًا قال واعْلَمْ بأَنَّك في زَما نِ مُشَبِّهاتٍ هُنَّ هُنَّهْ وبينهم أَشْباهٌ أَي أَشياءُ يتَشابهون فيها وشَبَّهَ عليه خَلَّطَ عليه الأَمْرَ حتى اشْتَبه بغيره وفيه مَشابهُ من فلان أَي أَشْباهٌ ولم يقولوا في واحدته مَشْبَهةٌ وقد كان قياسه ذلك لكنهم اسْتَغْنَوْا بشَبَهٍ عنه فهو من باب مَلامِح ومَذاكير ومنه قولهم لم يَسْرِ رجلٌ قَطُّ ليلةً حتى يُصْبِحَ إلا أَصْبَح وفي وجهه مَشابِهُ من أُمِّه وفيه شُبْهَةٌ منه أَي شَبَهٌ وفي الحديث الدِّياتِ دِيَةُ شِبْهِ العَمْدِ أَثْلاثٌ هو أَن ترمي إِنسانًا بشيءٍ ليس من عادته أَن يَقْتُل مِثْلُه وليس من غَرَضِكَ قتله فيُصادِفَ قَضاءً وقَدَرًا فيَقَعَ في مَقْتَلٍ فيَقْتُل فيجب فيه الديةُ دون القصاص ويقال شَبَّهْتُ هذا بهذا وأَشْبَه فلانٌ فلانًا وفي التنزيل العزيز منه آياتٌمُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الكتاب وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ قيل معناه يُشْبِهُ بعضُها بعضًا قال أَبو منصور وقد اختلف المفسرون في تفسير قوله وأُخر متشابهات فروي عن ابن عباس أَنه قال المتشابهات الم الر وما اشْتَبه على اليهود من هذه ونحوها قال أَبو منصور وهذا لو كان صحيحًا ابن عباس كان مُسَلَّمًا له ولكن أَهل المعرفة بالأَخبار وَهَّنُوا إسْنادَه وكان الفراء يذهب إلى ما روي عن ابن عباس وروي عن الضحاك أَنه قال المحكمات ما لم يُنْسَخْ والمُتَشابِهات ما قد نسخ وقال غيره المُتَشابِهاتُ هي الآياتُ التي نزلت في ذكر القيامة والبعث ضَرْبَ قَوْلِه وقال الذين كفروا هل نَدُلُّكُمْ على رجل يُنَبِّئُكم إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ ممَزَّقٍ إنَّكم لفي خَلْقٍ جديد أَفْتَرى على الله كَذِبًا أَم به جِنَّةٌ وضَرْبَ قولِه وقالوا أَئِذا مِتْنا وكنا تُرابًا وعِظامًا أَئنا لمَبْعُوثون أَو آباؤُنا الأَوَّلونَ فهذا الذي تشابه عليهم فأَعْلَمهم الله الوَجْهَ الذي ينبغي أَن يَسْتَدِلُّوا به على أَن هذا المُتَشابِهَ عليهم كالظاهر لو تَدَبَّرُوه فقال وضَرَب لنا مثلًا ونَسِيَ خَلْقَه قال من يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ قل يُحْيِيها الذي أَنْشأَها أَوَّلَ مرَّةٍ وهو بكل خَلْقٍ عليم الذي جَعَلَ لكم من الشَّجر الأَخضَرِ نارًا فإذا أَنتم منه تُوقِدُون أَوَلَيْس الذي خلق السموات والأَرض بقادر على أَن يَخْلُق مثلهم أَي إذا كنتم أَقررتم بالإِنشاء والابتداء فما تنكرون من البعث والنُّشور وهذا قول كثير من أَهل العلم وهو بَيِّنٌ واضح ومما يدل على هذا القول قوله عز وجل فيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه منه ابْتِغاء الفِتْنة وابتغاء تَأْويله أَي أَنهم طلبوا تأويل بعثهم وإِحيائهم فأَعلم الله أَن تأْويل ذلك ووقته لا يعلمه إلا الله عز وجل والدليل على ذلك قوله هل يَنْظُرون إلا تأْويلَه يومَ يأْتي تأْويلُه يريد قيام الساعة وما وُعِدُوا من البعث والنشور والله أَعلم وأَما قوله وأُتُوا به مُتَشابهًا فإن أَهل اللغة قالوا معنى مُتَشابهًا يُشْبِهُ بعضُه بعضًا في الجَوْدَة والحُسْن وقال المفسرون متشابهًا يشبه بعضه بعضًا في الصورة ويختلف في الطَّعْم ودليل المفسرين قوله تعالى هذا الذي رُزِقْنا من قَبْلُ لأَن صُورتَه الصورةُ الأُْولى ولكنَّ اختلافَ الطعم مع اتفاق الصورة أَبلغُ وأَغرب عند الخلق لو رأَيت تفاحًا فيه طعم كل الفاكهة لكان نهايةً في العَجَبِ وفي الحديث في صفة القرآن آمنوا بمُتَشابهِه واعْمَلُوا بمُحْكَمِه المُتَشابه ما لم يُتَلَقَّ معناه من لفظه وهو على ضربين أَحدهما إذا رُدَّ إلى المُحْكم عُرف معناه والآخر ما لا سبيل إلى معرفة حقيقته فالمُتَتَبِّعُ له مُبْتَغٍ للفتنة لأَنه لا يكاد ينتهي إلى شيء تَسْكُنُ نَفْسُه إليه وتقول في فلان شَبَهٌ من فلان وهو شِبْهُه وشَبَهُه وشَبِيهُه قال العجاج يصف الرمل وبالفِرِنْدادِ له أُمْطِيُّ وشَبَهٌ أَمْيَلُ مَيْلانيُّ الأُمْطِيُّ شجر له عِلْكٌ تَمْضَغُه الأَعراب وقوله وشَبَهٌ هو اسم آخر اسمه شَبَهٌ أَمْيَلُ قد مال مَيْلانيُّ من المَيل ويروى وسَبَطٌ أَمْيَلُ وهو شجر معروف أَيضًا حَيْثُ انْحَنى ذو اللِّمَّةِ المَحْنِيُّ حيث انحنى يعني هذا الشَّبَه ذو اللِّمَّةِ حيث نَمَّ العُشْبُ وشَبَّهه بلِمَّةِ الرأْس وهي الجُمَّة في بَيْضِ وَدْعانَ بِساطٌ سِيُّ بَيْضُ وَدْعانَ موضعٌ أَبو العباس عن ابن الأَعرابي وشَبَّه الشيءُ إذا أَشْكَلَ وشَبَّه إذا ساوى بين شيء وشيء قال وسأَلته عن قوله تعالى وأُتُوا به مُتَشابهًا فقال ليس من الاشْتِباهِ المُشْكِل إنما هو من التشابُه الذي هو بمعنى الاستواء وقال الليث المُشْتَبِهاتُ من الأُمور المُشْكِلاتُ وتقول شَبَّهْتَ عليَّ يا فلانُ إذا خَلَّطَ عليك واشْتَبَه الأَمْرُ إذا اخْتَلَطَ واشْتَبه عليَّ الشيءُ وتقول أَشْبَهَ فلانٌ أَباه وأَنت مثله في الشِّبْهِ والشَّبَهِ وتقول إني لفي شُبْهةٍ منه وحُروفُ الشين يقال لها أَشْباهٌ وكذلك كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت