فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 4978

الثاء من الحروف اللِّثَوِيَّة وهي من الحروف المهموسة وهي والظاء والذال في حيز واحد

(ثأب) ثَئِبَ الرَّجُل (1)

(1 قوله «ثئب الرجل» قال شارح القاموس هو كفرح عازيًا ذلك للسان ولكن الذي في المحكم والتكملة وتبعهما المجد ثأب كعنى)

ثَأَبًا وتَثاءَبَ وتَثَأّبَ أَصابَه كَسَلٌ وتَوصِيمٌ وهي الثُّؤَباءُ مَمْدود والثُّؤَباءُ من التَّثاؤُب مثل المُطَواءِ من التَّمَطِّي قال الشاعِر في صفة مُهْر فافْتَرَّ عن قارِحِه تَثاؤُبُهْ وفي المثل أَعْدَى مِن الثُّؤَباءِ ابن السكيت تَثاءَبْتُ على تَفاعَلْتُ ولا تقل تَثاوَبْتُ والتَّثاؤُبُ أَن يأْكُلَ الإِنْسان شيئًا أَو يَشْربَ شيئًا تَغْشاهُ له فَتْرة كَثَقْلةِ النُّعاس من غَير غَشْيٍ عليه يقال ثُئِبَ فلان قال أَبو زيد تَثَأّبَ يَتَثَأّبُ تثَؤُّبًا من الثُّؤَباءِ في كتاب الهمز وفي الحديث التَّثاؤُبُ من الشَّيْطان وإِنما جعله من الشَّيْطانِ كَراهِيةً له لأَنه إِنما يكون مِن ثِقَلِ البَدَنِ وامْتِلائه واستِرخائِه ومَيْلِه إِلى الكَسَل والنوم فأَضافه إِلى الشيطان لأَنه الذي يَدْعُو إِلى إِعطاء النَّفْس شَهْوَتَها وأَرادَ به التَحْذِيرَ من السبَب الذي يَتَولَّدُ منه وهو التَّوَسُّع في المَطْعَمِ والشِّبَعِ فيَثْقُل عن الطَّاعاتِ ويَكْسَلُ عن الخَيْرات والأَثْأَبُ شجر يَنْبُتُ في بُطُون الأَوْدية بالبادية وهو على ضَرْب التِّين يَنْبُت ناعِمًا كأَنه على شاطئِ نَهر وهو بَعِيدٌ من الماءِ يَزْعُم النَّاسُ أَنها شجرة سَقِيَّةٌ واحدتُه أَثْأَبةٌ قال الكُمَيْتُ

وغادَرْنا المَقاوِلَ في مَكَرٍّ ... كَخُشْبِ الأَثْأَبِ المُتَغَطْرسِينا

قال الليث هي شَبِيهةٌ بشَجَرة تسميها العجم النَّشْك وأَنشد في سَلَمٍ أَو أَثْأَبٍ وغَرْقَدِ قال أَبو حنيفة الأَثْأَبةُ دَوْحةٌ مِحْلالٌ واسِعةٌ يَسْتَظِلُّ تَحتَها الأُلُوفُ من الناسِ تَنْبُتُ نباتَ شجَر الجَوْز ووَرَقُها أَيضًا كنحو وَرقِه ولها ثمَر مثلُ التين الأَبْيَضِ يُؤْكل وفيه كَراهةٌ وله حَبٌّ مثل حَبِّ التِّين وزِنادُه جيدة وقيل الأَثْأَبُ شِبْه القَصَبِ له رؤوسٌ كَرؤُوس القَصَب وشَكِير كشَكِيرِه فأَمّا قوله قُلْ لأَبي قَيْسٍ خَفِيفِ الأَثَبَهْ فعلى تخفيف الهمزة إِنما أَراد خَفِيفَ الأَثْأَبة وهذا الشاعر كأَنه ليس من لغته الهمز لأَنه لو همز لم ينكسر البيت وظنَّه قوم لغة وهو خَطَأٌ وقال أَبو حنيفة قال بعضهم الأَثْب فاطَّرَح الهمزة وأَبْقى الثاءَ على سُكونها وأَنشد

ونحن من فلج باعلى شعب

مضطرب البان اثيث الاثب

(ثأثأ) ثأْثأَ الشيءَ عن موضعه أَزاله وثَأْثأَ الرجُلُ عن الأَمْر حَبَسَ ويقال ثأْثِئْ عن الرجل أَي احْبِسْ والثَّأْثأَةُ الحَبْسُ وثَأْثَأْتُ عن القوم دَفَعْتُ عنهم وثَأْثَأَ عن الشيء إِذا أَراده ثم بدا له تَرْكُه أَو المُقامُ عليه أَبو زيد تَثَأْثأْتُ تَثَأْثُؤًا إِذا أَردت سفرًا ثم بَدا لك المُقام وثَأْثَأَ عنه غَضَبَه أَطْفأَه ولقِيتُ فلانًا فَتَثَأْثَأْت منه أَي هِبْتُه وأَثَأْتُه بسَهم (3)

(3 قوله «واثأته بسهم» تبع المؤلف الجوهري وفي الصاغاني والصواب أن يفرد له تركيب بعد تركيب ثمأ لأنه من باب أجأته أجيئه وأفأته أفيئه) إِثاءة رميته [ص 41] وثَأْثأَ الإِبلَ أَرواها من الماء وقيل سَقاها فلم تَرْوَ وثَأْثأَتْ هي وقيل ثَأْثأْتُ الإِبلَ أَي سَقَيْتُها حتى يَذْهَب عَطَشُها ولم أُرْوِها وقيل ثَأْثأْتُ الإِبل ارْوَيْتُها وأَنشد المفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت