فهرس الكتاب

الصفحة 4947 من 4978

الأَزهري يقال للياء والواو والأَلفِ الأَحرفُ الجُوفُ وكان الخليل يسمِّيها الحُروف الضَّعيفةَ الهوائيَّةَ وسُمِّيتْ جُوفًا لأَنه لا أَحْيازَ لها فتُنْسَب إِلى أَحْيازها كسائر الحُروف التي لها أَحْياز إنما تخرُج من هواء الجَوف فسمِّيت مرَّةً جُوفًا ومرة هوائيَّة وسمِّيت ضعيفةً لانتقالها من حال إِلى حال عند التصرُّف باعتلال قال الجوهري جميعُ ما في هذا الباب من الأَلف إِمَّا أَن تكون منقلبةً من واو مثل دَعَا أَو من ياء مثل رَمَى وكل ما فيه من الهمزة فهي مبدلة من الياء أَو من الواو نحو القَضاء أَصله قَضايٌ لأَنه من قَضَيْت ونحو العَزاء أَصله عَزاوٌ لأَنه من عَزَوْت قال ونحن نُشِيرُ في الواو والياء إِلى أُصولهما هذا ترتيب الجوهري في صحاحه وأَما ابن سيده وغيرهُ فإِنهم جعلوا المُعْتلَّ عن الواو بابًا والمعتلَّ عن الياء بابًا فاحتاجوا فيما هو معتلٌّ عن الواو والياء إِلى أَن ذكروه في البابَين فأَطالوا وكَرَّروا ويقسَّم الشرحُ في الموضعين وأَما الجوهري فإِنه جعله بابًا واحدًا ولقد سَمِعت بعضَ مَنْ يَتنَقَّص الجوهريَّ رحمه الله يقول إِنه لم يجعل ذلك بابًا واحدًا إِلاّ لجهله بانقلاب الأَلف عن الواو أَو عن الياء ولقِلَّة عِلْمه بالتصريف ولستُ أَرى الأَمرَ كذلك وقد رَتَّبناه نحن في كتابنا كما رَتَّبه الجوهري لأَنه أَجمع للخاطر وأَوضح للناظر وجعلناه بابًا واحدًا وبيَّنَّا في كل ترجمة عن الأَلف وما انقلبتْ عنه والله أعلم وأَما الأَلف اللَّينة التي ليست متحركة فقد أَفرد لها الجوهري بابًا بعد هذا الباب فقال هذا باب مبنيّ على أَلِفات غير مُنْقَلِبات عن شيء فلهذا أَفردناه ونحن أَيضًا نذكره بعد ذلك

(يأجج) الأَصمعي في الحديث ذكر يَأْجَج التهذيب يَأْجِجُ مهموز مكسور الجيم الأُولى مكان من مكة على ثمانية أَميال وكان من منازل عبد الله بن الزبير فلما قتله الحجاج أَنزله المُجَذَّمِينَ ففيه المُجَّذَّمونَ قال الأَزهري قد رأَيتهم وإِياها أَراد الشماخ بقوله كأَني كَسَوتُ الرَّحْلَ أَحْقَبَ قارِحًا من اللاءِ ما بين الجَنَابِ فَيَأْجَجِ ابن سيده يَأْجَجُ مفتوح الجيم مصروف ملحق بجَعْفَرٍ حكاه سيبويه قال وإِنما نحكم عليه أَنه رباعي لأَنه لو كان ثلاثيًّا لأُدغم فأَما ما رواه أَصحاب الحديث من قولهم يَأْجِجُ بالكسر فلا يكون رباعيًّا لأَنه ليس في الكلام مثل جعفر فكان يجب على هذا أَن لا يظهر لكنه شاذ مُوَجَّهٌ على قولهم بَجِجَتْ عَيْنُه وقَطِطَ شَعَرُه ونحو ذلك مما أُظهر فيه التضعيف وإِلاَّ فالقياس ما حكاه سيبويه وياجِ وأَياجِج من زجر الإِبل قال الراجز فَرَّجَ عنها حَلَقَ الرَّتائِجِ تَكَفُّحُ السَّمائم الأَواجِجِ وقِيلُ يَاجٍ وَأَيا أَباجِجِ عاتٍ منَ الزَّجْرِ وقِيلُ جاهِجِ

(يأس) اليَأْس القُنوط وقيل اليَأْس نقيض الرجاء يَئِسَ من الشيء يَيْأَس ويَيْئِس نادر عن سيبويه ويَئِسَ ويَؤُس عنه أَيضًا وهو شاذ قال وإِنما حذفوا كراهية الكسرة مع الياء وهو قليل والمصدر اليَأْسُ واليَآسَة واليَأَس وقد استَيْأَسَ وأَيْأَسْته وإِنه لَيَائِسٌ ويَئِس ويَؤُوس ويَؤُس والجمع يُؤُوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت