إِنَّكَ لَنْ تُثَأْثِئَ النِّهالا ... بِمِثْلِ أَنْ تُدارِكَ السِّجالا
وثَأْثَأَ بالتَّيْس دَعاه عن أَبي زيد
( ثأج ) الثُّؤَاجُ صياح الغنم ثأَجَتْ تَثْأَجُ ثَأَجًا وثُؤَاجًا بفتح الهمزة في جميع ذلك صاحت وفي الحديث لا تأْتي يومَ القيامة وعلى رَقَبَتِكَ شاةٌ لها ثُؤَاجٌ وأَنشد أَبو زيد في كتاب الهمز وقد ثَأَجُوا كثُؤَاجِ الغنَمْ وهي ثائجةٌ والجمعُ ثَوائِجُ وثائجاتٌ ومنه كتاب عمرو بن أَفْصى إِنَّ لهم الثائجةَ هي التي تصوّت من الغنم وقيل هو خاص بالضأن منها وثَأَجَ يَثْأَجُ شَربَ شربات هذه عن أَبي حنيفة
( ثأد ) الثَّأَدُ الثرى والثَّأَدُ النَّدَى نفسُه والثَّئِيد المكان النَّدِيُّ وثَئِدَ النبتُ ثَأَدًا فهو ثَئِدٌ نَدِيَ قال الأَصمعي قيل لبعض العرب أَصِبْ لنا موضعًا أَي اطْلُبْ فقال رائدهم وجدتُ مكانًا ثَئِدًا مَئِدًا وقال زيد بن كُثْوَةَ بعثوا رائدًا فجاء وقال عُشْبٌ ثَأْدٌ مَأْدٌ كأَنه أَسْوُقُ نساء بني سَعد وقال رائد آخر سَيْلٌ وبَقْلٌ وبَقِيلٌ فوجدوا الأَخير أَعقلهما ابن الأَعرابي الثَّأْدُ النَّدَى والقذر والأَمر القبيح الصحاح الثأْدُ النَّدَى والقُرُّ قال ذو الرمة فَباتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ ويُسْهِرُهُ تَذَؤُّبُ الريحِ والوَسْواسُ والهَضَبُ قال وقد يحرّك ومكان ثَئِدٌ أَي ندٍ ورجل ثَئِدٌ أَي مَقْرورٌ وقيل الأَثْآدُ العُيوبُ وأَصله البَلَلُ ابن شميل يقال للمرأَة إِنها لَثَأْدَةُ الخَلْق أَي كثيرة اللحم وفيها ثَآدَةٌ مثل سعادة وفخذٌ ثَئِدَةٌ رَيَّاء ممتلئة وما أَنا بابن ثَأْداءَ ولا ثَأَداء أَي لستُ بعاجز وقيل أَي لم أَكن بخيلًا لئيمًا وهذا المعنى أَراد الذي قال لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عامَ الرَّمادَة لقد انكشفتْ وما كنتَ فيها ابنَ ثَأْداءَ أَي لم تكن فيها كابن الأَمة لئيمًا فقال ذلك لو كنتُ أُنفق عليهم من مال الخطاب وقيل في الثأْداء ما قيل في الدَّأْثاءِ من أَنها الأَمة والحمقاء جميعًا وما لَهُ ثَئِدَت أُمُّه كما يقال حَمَِقَتْ الفراء الثَّأَداءُ والدَّأَثاءُ الأَمة على القلب قال أَبو عبيد ولم أَسمع أَحدًا يقول هذا بالفتح غيرَ الفراء والمعروف ثَأْداءُ ودَأْثاءُ قال الكميت وما كُنَّا بني ثَأْدَاءَ لَمَّا شَفَيْنا بالأَسِنَّةِ كلَّ وَتْرِ ورواه يعقوب حتى شفينا وفي حديث عمر رضي الله عنه قال في عام الرمادة لقد هممتُ أَن أَجعل مع كل أَهل بيت من المسلمين مثلَهُم فإِن الإِنسان لا يَهْلِكُ على نصف شِبَعِه فقيل له لو فعلتَ ذلك ما كنتَ فيها بابن ثَأْدَاءَ يعني بابن أَمة أَي ما كنت لئيمًا وقيل ضعيفًا عاجزًا وكان الفراء يقول دَأَثاءَ وسَحَناء لمكان حروف الحلق قال ابن السكيت وليس في الكلام فَعَلاءُ بالتحريك إِلاَّ حرف واحد وهو الثَّأَدَاءُ وقد يسكن يعني في الصفات قال وأَما الأَسماء فقد جاءَ فيه حرفان قَرَماءُ وجَنَفَاءُ وهما موضعان قال الشيخ أَبو محمد بن بري قد جاء على فَعَلاءَ ستة أَمثلة وهي ثَأَداءُ وسَحَناءُ ونَفَساءُ لغة في نُفَساء وجَنَفاءُ وقَرَماءُ وحَسَداءُ هذه الثلاثة أَسماء مواضعَ قال الشاعر في جَنَفاءَ رَحَلْتُ إِلَيْكَ من جَنَفاءَ حتى أَنَخْتُ فِناءَ بَيْتِك بالمَطَالي وقال السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ في قَرَماءَ على قَرَماءَ عالِيَة شواه كَأَنَّ بياضَ غُرَّته خِمارُ وقال لبيد في حَسَداءَ فَبِتْنا حيثُ أَمْسَيْنا ثلاثًا على حَسَداءَ تَنْبَحُنا الكِلابُ
( ثأر ) الثَّأْر والثُّؤْرَةُ الذَّحْلُ ابن سيده الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ وقيل الدم نفسه والجمع أَثْآرٌ وآثارٌ على القلب حكاه يعقوب وقيل الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ والاسم الثُّؤْرَةُ الأَصمعي أَدرك فلانٌ ثُؤْرَتَهُ إِذا أَدرك من يطلب ثَأْرَهُ والتُّؤُرة كالثُّؤرة هذه عن اللحياني ويقال ثَأَرْتُ القتيلَ وبالقتيل ثَأْرًا وثُؤْرَةً فأَنا ثائرٌ أَي قَتَلْتُ قاتلَه قال الشاعر شَفَيْتُ به نفْسِي وأَدْرَكْتُ ثُؤْرَتي بَني مالِكٍ هل كُنْتُ في ثُؤْرَتي نِكْسا ؟ والثَّائِرُ الذي لا يبقى على شيء حتى يُدْرِك ثَأَرَهُ وأَثْأَرَ الرجلُ واثَّأَرَ أَدرك ثَأْرَهُ وثَأْرَ بِهِ وثَأْرَهْ طلب دمه ويقال تَأَرْتُك بكذا أَي أَدركت به ثَأْري منك ويقال ثَأَرْتُ فلانًا واثَّأَرْتُ به إِذا طلبت قاتله والثائر الطالب والثائر المطلوب ويجمع الأَثْآرَ والثُّؤْرَةُ المصدر وثَأَرْتُ القوم ثَأْرًا إذا طلبت بثأْرِهِم ابن السكيت ثَأَرْتُ فلانًا وثَأَرْتُ بفلان إِذا قَتَلْتَ قاتله وثَأْرُكَ الرجل الذي أَصاب حميمك وقال الشاعر قَتَلْتُ به ثَأْري وأَدْرَكْتُ ثُؤْرَتي
( * يظهر أن هذه رواية ثانية البيت الذي مرّ ذكره قبل هذا الكلام )
وقال الشاعر طَعَنْتُ ابنَ عَبْدُ القَيْسِ طَعْنَةَ ثائِرٍ لهَا نَفَذٌ لَوْلا الشُّعاعُ أَضاءَها وقال آخر حَلَفْتُ فَلَمْ تَأْثَمْ يمِيني لأَثْأَرَنْ عَدِيًّا ونُعْمانَ بنَ قَيْلٍ وأَيْهَما قال ابن سيده هؤلاء قوم من بني يربوع قتلهم بنو شيبان يوم مليحة فحلف أَن يطلب بثأْرهم